الحسيني: كل تجاوز لمظاهر السيادة المغربية على الصحراء مرفوض

قال أستاذ العلاقات الدولية محمد تاج الدين الحسيني، إن الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس والأمين العام للأم المتحدة بان كي مون، أمس السبت، كان ضروريا لوضع النقاط على الحروف، خاصة فيما يتعلق بمواقف المغرب المحتملة في حالة انزلاق مسلسل التفاوض بشأن قضية الصحراء المغربية، الذي سبق أن أقره مجلس الأمن، عن مساره الاعتيادي والمتمثل في مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع واستمرار مهمة بعثة “المينورسو” محددة في مراقبة وقف إطلاق النار.
وأعرب تاج الدين الحسيني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن اعتقاده بأن “هذا التوضيح سوف يعطي الأمانة العامة للأمم المتحدة مسؤوليات جديدة فيما يتعلق بمهمتها، لأنه إذا كان الهدف هو تحقيق الاستقرار في المنطقة والتوصل إلى حل يحفظ ماء وجه الجميع ويقي المنطقة من مخاطر الإرهاب فانه يتعين الأخذ بالمقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي للاقاليم الجنوبية، أما إذا كان الهدف هو زيادة التوتر والدفع بالمنطقة الى الهاوية فان المغرب سيبرئ نفسه من كل مساهمة في هذا المسلسل والذي ستكون مخاطره حقيقية ومحدقة بالجميع”.
وأضاف ان المغرب يعتبر أن كل تجاوز لمظاهر السيادة المغربية “مرفوض بكيفية قطعية”، مشيرا الى ان أي تغيير للمسار الذي رسمه مجلس الأمن للمفاوضات منذ البداية ” سيدفع ربما بالمغرب الى ان يعتبر أن هذا المسلسل قد فشل ومن حقه أن يحتفظ بكل حقوقه”.
يشار الى ان العاهل المغربي أجرى، في وقت أمس السبت، اتصالا هاتفيا مع بان كي مون جدد خلاله جلالته الالتزام الثابت والتعاون البناء للمملكة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي، في إطار السيادة المغربية.
وأثار الملك محمد السادس انتباه الأمين العام إلى ضرورة الاحتفاظ بمعايير التفاوض كما تم تحديدها من طرف مجلس الأمن، والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة، وتجنب المقاربات المنحازة، والخيارات المحفوفة بالمخاطر، مشيرا إلى أن أي ابتعاد عن هذا النهج سيكون بمثابة إجهاز على المسلسل الجاري ويتضمن مخاطر بالنسبة لمجمل انخراط الأمم المتحدة في هذا الملف.

اقرأ أيضا

فنلندا تدعم الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية

أكدت فنلندا، اليوم الأحد، أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية، يمكن أن يشكل حلا من الحلول الأكثر قابلية للتطبيق لقضية الصحراء المغربية.

الصحراء المغربية

الدباغ لـ”مشاهد24″: محادثات مدريد محطة دبلوماسية فارقة لتنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

تلفت محادثات فبراير 2026 في العاصمة الإسبانية مدريد، حول تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بقضية الصحراء المغربية، أنظار كل المهتمين والمتابعين لتطورات ملف يجمع المنتظم الدولي على أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لفك عقدته.

خبير لـ”مشاهد24″: هذه دلالات محادثات مدريد حول تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بالصحراء المغربية

قال عبد الفتاح الفاتحي، مدير "مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية"، إن محادثات مدريد حول تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بالصحراء المغربية، لا تتجاوز في مرحلتها الأولى الاستماع إلى مختلف الأطراف وتهيئة المناخ السياسي، مع إعادة توجيه النقاش نحو المقترح المغربي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *