اعتبرت منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن عدم إدراج الجزائر ضمن القائمة الأوروبية المشتركة لـ”بلدان المنشأ الآمنة” يكتسي دلالة خاصة في ضوء واقع الحقوق والحريات داخل البلاد، ولا يمكن قراءته بمعزل عن الفجوة بين الخطاب الرسمي الذي يقدمه النظام العسكري، وبين واقع وثقت فيه المنظمات الحقوقية اعتقالات وملاحقات قضائية على خلفية التعبير السلمي، واستمرار وجود معتقلي رأي، والتضييق على الصحافة والعمل السياسي والحقوقي، وفرض قيود على حرية التنقل، وممارسة ضغوط على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وترى المنظمة الحقوقية أن الوقائع الحقوقية الموثقة تضع الخطاب الرسمي أمام اختبار حقيقي؛ فلا يكفي إعلان احترام الحريات حتى تصبح مصانة، ولا يكفي الحديث عن دولة القانون بينما يجد أشخاص أنفسهم أمام القضاء أو خلف القضبان بسبب ممارسة حقوق يفترض أن القانون ذاته يحميها.
وشددت على أن الجزائر التي تقدمها السلطة في خطابها، والجزائر التي يروي واقعها معتقلو الرأي والصحافيون والنشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان وضحايا الانتهاكات، تقف وقائع لا تستطيع البيانات الرسمية محوها، موضحة أن “الأمان لا تصنعه الشعارات، بل تقيسه قدرة الإنسان على أن يتكلم وينتقد ويكتب ويدافع ويتنقل دون أن يدفع ثمن ذلك من حريته”.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير