اختار حزب الاتحاد الدستوري الدخول إلى الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 ببرنامج انتخابي يركز، بالأساس، على الملفات التي تشغل بال المغاربة، وفي مقدمتها التشغيل والقدرة الشرائية والخدمات الاجتماعية والعدالة المجالية.
وحيال ذلك، جرى تقديم مضامين البرنامج اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، بحضور الأمين العام محمد جودار وعدد من قيادات الحزب ومرشحيه.
حزب “الحصان” بنى تصوره الانتخابي على أربعة محاور كبرى، يسعى من خلالها إلى تقديم بدائل في المجال الاقتصادي والاجتماعي والترابي، إلى جانب إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.
ويضع الاتحاد الدستوري في مقدمة أولوياته اقتصادا أكثر إنتاجية، قادرا على خلق فرص عمل جديدة وتحسين دخل الأسر، مع منح المقاولات، ولا سيما الصغرى والمتوسطة، دورا أكبر في الدورة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، يدعو الحزب إلى جعل خلق فرص الشغل معيارا أساسيا في توجيه التحفيزات الاستثمارية، مع دعم التشغيل الذاتي وتشجيع إدماج الشباب والنساء في سوق العمل، وتطوير التكوين المهني بما يتلاءم مع حاجيات الاقتصاد.
كما يقترح الحد من مظاهر الاحتكار والمضاربة، وإعادة تنظيم قنوات التوزيع وتقليص حلقات الوساطة، إلى جانب تقوية الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي والطاقي.
ويمتد التصور الاقتصادي للاتحاد الدستوري إلى إصلاح طرق تدبير الصفقات العمومية عبر الرقمنة، وتوسيع استفادة المقاولات الصغيرة والمتوسطة منها، مع تشديد آليات محاربة تضارب المصالح والممارسات غير النزيهة.
كما يتضمن البرنامج تصورا للإدماج التدريجي للقطاع غير المهيكل، ودعم القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والأزرق والسياحة والصناعة التقليدية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية للدولة.
اجتماعيا، يراهن الحزب على إصلاح المدرسة العمومية والرفع من جودتها، مع تعميم التعليم الأولي وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية. كما يربط إصلاح منظومة التكوين بحاجيات سوق الشغل، ويضع البحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن الأوراش التي ينبغي تعزيزها.
وفي قطاع الصحة، يقترح الحزب تعزيز الموارد المالية للمنظومة الصحية وتحسين توزيع الأطر الطبية والتمريضية، مع الحد من هجرة الكفاءات وضمان استفادة أوسع من التغطية الصحية.
أما على المستوى الترابي، فيضع الاتحاد الدستوري الجهوية المتقدمة في صلب تصوره.
وفي المحور المتعلق بالحكامة، يركز الحزب على استعادة ثقة المواطن في المؤسسات، عبر إدارة أكثر فعالية ومرافق عمومية ذات جودة أفضل، مع تعزيز مبادئ الحكامة وربطها بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير