تتحرك مدينة سلا بخطى حثيثة نحو استحقاقات 23 شتنبر 2026، حيث تشهد دائرة سلا المدينة تنافسًا سياسيًا يعكس موازين القوى التقليدية، ويختبر في الوقت ذاته حدود التغييرات التنظيمية التي شهدتها الساحة الحزبية مؤخرًا.
وتتنافس الأحزاب على الظفر بأربعة مقاعد برلمانية فقط في خريطة انتخابية طالما عرفت وجوهاً بارزة، في أحد أهم الدوائر بمدينة سلا.
ويدخل حزب الأصالة والمعاصرة السباق عبر عماد الريفي، رئيس مقاطعة بطانة والبرلماني الذي كان قد التحق بالمؤسسة التشريعية خلفاً لرشيد العبدي بعد توليه رئاسة جهة الرباط سلا القنيطرة، حيث يعول الحزب على هذا الرصيد المحلي لتعزيز حظوظه.
غير أن الحدث الأبرز في هذه الدائرة يتمثل في التحولات التنظيمية وترحيل الوجوه؛ فحزب الحركة الشعبية اختار رجل الأعمال والمنتخب الجماعي صلاح الدين بلحسن لتعويض إدريس السنتيسي الذي غادر “السنبلة” إثر خلافات مع قيادتها، ليحط الرحال في صفوف حزب الاستقلال الذي منحه تزكيته لقيادة قائمته الانتخابية بذات الدائرة بعد مسار حركي امتد لأكثر من ثلاثة عقود.
وعلى صعيد باقي التشكيلات، يسعى حزب العدالة والتنمية لتجاوز تداعيات استحقاقات 2021 عبر ترشيح كاتبه الإقليمي بسلا كمال الكوشي، متجاوزًا خيار ترشيح عبد الإله بنكيران الذي ارتبط اسمه طويلاً بهذه الدائرة، وسط تقييم واقعي لحظوظه بعد الانتكاسة السابقة.
في حين يجدد حزب التقدم والاشتراكية ثقته في مرشحه محمد عواد، ويدخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية غمار التنافس بمرشحه عبد الكريم الحسيني القادم من خلفية استقلالية، بينما يمثل تحالف اليسار المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد المرشح إدريس حماد.
في معسكر حزب التجمع الوطني للأحرار، يتولى عمر الأزرق قيادة القائمة بهدف الحفاظ على المكتسبات وتكريس الحضور القوي للحزب بالمدينة، خلفاً لوالده نور الدين الأزرق الذي طبع المشهد الانتخابي السلاوي لعقود وحافظ على سجل انتخابي حافل.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير