قال الدكتور محمد زين الدين أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك على عرش أسلافه يشكل محطة لتقييم حصيلة مسار إصلاحي وتنموي امتد لأكثر من عقدين.
وأوضح زين الدين في تصريح لـ”مشاهد24″، أن هذا الخطاب يأتي كتتويج لمسيرة ملكية قادت المغرب نحو تحولات نوعية، جعلت المملكة تعرف تطورا ملموسا على مستويات متعددة، مبرزا أن من حق المؤسسة الملكية استحضار هذه الحصيلة بالنظر إلى حجم الأوراش والمشاريع التي غيرت ملامح المغرب ورسخت مكانته إقليميا ودوليا.
وأشار المتحدث، إلى أن الخطاب الملكي ركز على مسار توطيد أسس الدولة وتعزيز مقومات الاستقرار، إلى جانب المسار الاجتماعي من خلال إطلاق مبادرات وبرامج موجهة إلى الفئات الأكثر هشاشة.
وأضاف أن الخطاب استحضر أيضا التحول الاقتصادي الذي عرفته المملكة، من خلال بناء اقتصاد حديث وتنافسي ومتنوّع، مبرزا أن المغرب تمكن، بفضل رؤية استراتيجية بعيدة المدى، من تطوير قطاعات صناعية واعدة، من بينها صناعة السيارات، التي أصبحت نموذجا للتحول الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وأكد زين الدين، أن هذه الدينامية التنموية تحققت في سياق دولي وإقليمي اتسم باضطرابات متتالية وتحديات اقتصادية كبيرة، غير أن الرؤية الملكية مكنت المغرب من الحفاظ على مسار تصاعدي وتعزيز قدرته على الصمود وتحقيق مكتسبات نوعية.
وشدد أستاذ القانون الدستوري على أن المؤسسة الملكية لا تنطلق من منطق التدبير السياسي الظرفي أو الحسابات الآنية، بل تضطلع بدور استراتيجي يستند إلى استحضار المصالح العليا للمغرب والمغاربة، باعتبارها مؤسسة جامعة تضطلع بمهمة توجيه الاختيارات الكبرى للدولة.
وخلص إلى أن الخطاب الملكي عكس تراكمات مسار تنموي متعدد الأبعاد لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة رؤية متواصلة وتدبير استراتيجي مكن المغرب من بناء نموذج تنموي يقوم على تعزيز الاستقرار، وتطوير الاقتصاد، وتحسين الأوضاع الاجتماعية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير