يُقدّم الإصدار الثالث من تقرير AUSIMètre، الصادر عن مؤسسة AUSIM ، صورةً متباينةً للأمن السيبراني في الشركات المغربية.
ويشير مؤشر AUSIMètre لعام 2026 إلى تحسن ملحوظ في وضع الأمن السيبراني للمؤسسات. فقد ارتفع مؤشر النضج العام من 49% في عام 2025 إلى 56% في عام 2026، مما يعكس انتقالًا إلى مستوى يُوصف بأنه ” مُحدد “.
ويرتبط هذا التطور بشكل أساسي بتزايد مشاركة الإدارة العليا، التي باتت تُشارك في اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالأمن الرقمي. ووفقًا للدراسة، يُشارك 74% من الإدارة العليا بنشاط في إدارة الأمن السيبراني، مقارنةً بـ 55% في العام السابق.
تواكب الجهود المبذولة في مجال الميزانية هذا التوجه. إذ يخصص أكثر من نصف الشركات حاليًا ما يزيد عن 5% من ميزانيتها لتقنية المعلومات للأمن السيبراني، وتتجاوز نسبة متزايدة منها عتبة 7%. مع ذلك، لا تزال نحو 30% من المؤسسات تعاني من نقص الاستثمار أو تفتقر إلى ميزانية مخصصة، مما يخلق تفاوتًا كبيرًا في القدرة على الصمود.
وحسب التقرير تلعب اللوائح الوطنية، ولا سيما القانون رقم 05-20، دورًا هيكليًا أيضًا. فهي توفر لـ 44% من الشركات إطارًا لتعزيز الحوكمة حتى قبل زيادة الاستثمارات.
على الرغم من هذه التطورات، لا يزال توفر المهارات يمثل العائق الرئيسي. ويواجه المغرب نقصاً حاداً بشكل خاص، حيث أفادت 84% من الشركات بنقص في الكفاءات المتخصصة، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 63%. وتعتبر 29% من هذه الشركات الوضع حرجاً.
وتسلط الدراسة في الأخير الضوء على مجالين من مجالات الضعف المرتبطة بالتبني السريع للتقنيات الجديدة. يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه عاملٌ لرفع الكفاءة من قِبل 87% من الشركات، لا سيما في أتمتة اكتشاف الحوادث. ومع ذلك، لا تزال آليات الرقابة غير كافية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير