يشكل ملف “إلزامية مغادرة الأراضي الفرنسية” (OQTF)، يالنسبة للمواطنين الجزائريين المقيمين بطريقة غير قانونية في فرنسا، نقطة مهمة في أجندة زيارة وزير داخلية جنرالات قصر المرادية سعيد سعيود إلى باريس، حيث استقبل، أمس الاثنين، من طرف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز.
وبعد أن ظل الكابرانات، عبر إعلامهم الرسمي، يصرخون، رافضين استقبال مواطنيهم المرحلين من فرنسا، ومهاجمة باريس واتهامها بما أسموه “تسييس” الملف، مدعين أن هناك “جهات حوّلته إلى أداة توظيف سياسي”، ناقش وزير داخليتهم الملف مع نظيره الفرنسي، في خطوة تكشف رضوخ قصر المرادية للإليزيه.
وتأتي زيارة سعيود في إطار محاولات تهدئة بعد أشهر من التوتر الذي فجره دعم باريس لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء المغربية، وما تلاه من سحب الجزائر لسفيرها.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الأوساط الفرنسية تنتظر من النظام العسكري الجزائري، في شخص مبعوثه سعيد سعيود خطوة ملموسة تجاه ملفين أساسيين. يتعلق الأول بتسليم عناصر من شبكة “مافيا دي زاد” الإجرامية، الذين تقول أجهزة الأمن الفرنسية إنهم لجأوا إلى الجزائر هربا من الملاحقة القضائية في قضايا غسل الأموال وتجارة المخدرات بجنوب فرنسا، خاصة في مرسيليا، بينما يخص الملف الثاني عشرات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين الصادرة بحقهم أوامر طرد، والذين رفضت الجزائر استعادتهم خلال ذروة الأزمة، مما تسبب في تراكم المشكلة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير