بعد تعنت.. النظام الجزائري برضخ لباريس ويناقش عودة مواطنيه المرحلين

يشكل ملف “إلزامية مغادرة الأراضي الفرنسية” (OQTF)، يالنسبة للمواطنين الجزائريين المقيمين بطريقة غير قانونية في فرنسا، نقطة مهمة في أجندة زيارة وزير داخلية جنرالات قصر المرادية سعيد سعيود إلى باريس، حيث استقبل، أمس الاثنين، من طرف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز.

وبعد أن ظل الكابرانات، عبر إعلامهم الرسمي، يصرخون، رافضين استقبال مواطنيهم المرحلين من فرنسا، ومهاجمة باريس واتهامها بما أسموه “تسييس” الملف، مدعين أن هناك “جهات حوّلته إلى أداة توظيف سياسي”، ناقش وزير داخليتهم الملف مع نظيره الفرنسي، في خطوة تكشف رضوخ قصر المرادية للإليزيه.

وتأتي زيارة سعيود في إطار محاولات تهدئة بعد أشهر من التوتر الذي فجره دعم باريس لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء المغربية، وما تلاه من سحب الجزائر لسفيرها.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الأوساط الفرنسية تنتظر من النظام العسكري الجزائري، في شخص مبعوثه سعيد سعيود خطوة ملموسة تجاه ملفين أساسيين. يتعلق الأول بتسليم عناصر من شبكة “مافيا دي زاد” الإجرامية، الذين تقول أجهزة الأمن الفرنسية إنهم لجأوا إلى الجزائر هربا من الملاحقة القضائية في قضايا غسل الأموال وتجارة المخدرات بجنوب فرنسا، خاصة في مرسيليا، بينما يخص الملف الثاني عشرات المهاجرين الجزائريين غير النظاميين الصادرة بحقهم أوامر طرد، والذين رفضت الجزائر استعادتهم خلال ذروة الأزمة، مما تسبب في تراكم المشكلة.

اقرأ أيضا

تشريعيات 2026.. رياح الاستقالات تهز الأحزاب وتواصل خلط الأوراق

خلطت استقالات وجوه سياسية بارزة أوراق عدد من الأحزاب المغربية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، في ظل احتدام التنافس على التزكيات والدوائر الانتخابية.

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

أمين بودشار يضرب موعدا مع جمهوره في أبوظبي

يستعد المايسترو المغربي أمين بودشار للقاء جمهوره في العاصمة الإماراتية أبوظبي، من خلال حفل موسيقي …