أعربت كينيا، اليوم الخميس، عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدة عزمها التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه.
ويشكل هذا الإعلان تحولا لافتا يعكس الدينامية المتصاعدة للدبلوماسية المغربية ونجاحها في كسب التأييد الدولي للقضية الوطنية.
هذا الموقف لم يأت من فراغ، بل يندرج ضمن مسار متواصل من التراكمات الإيجابية التي حققتها المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة، بفضل رؤية استراتيجية واضحة تقوم على الواقعية السياسية وبناء الشراكات المتوازنة.
ويعكس هذا التحول اقتناع عدد متنامٍ من الدول بأن هذا المقترح يشكل أساسا واقعيا لتسوية النزاع المفتعل، بعيدا عن الأطروحات المتجاوزة التي لم تعد تنسجم مع التحولات الجيوسياسية الراهنة. في المقابل، يبرز تراجع واضح في تأثير الدعاية الانفصالية، التي أصبحت تواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية.
وحيال ذلك، قال الدكتور عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، إن الموقف الكيني في دعم سيادة المغرب على الصحراء يشكل اختراقا دبلوماسيا قويا في إفريقيا الأنجلوساكسونية.
وأضاف الفاتحي في تصريح لـ”مشاهد24″، أن هذا موقف جد مكلف دبلوماسيا لخصوم المغرب دعاة الانفصاليين في القارة الأفريقية.
وأبرز المتحدث، أن الوزن السياسي والاقتصادي القوي لكينيا في الساحة الأفريقية سيعزل دعاة الطرح الانفصالي في زوايا اللقاءات الأفريقية؛ وهو ما قد يفسح المجال واسعا لقيادة حركة اصلاحية لهياكل الاتحاد الأفريقي تنتهي بسحب عضوية جبهة “البوليساريو” من الاتحاد، سيما أن الموقف الكيني قد التزم بالعمل مع باقي الدول التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي في أفق تكريسه باعتباره حلا وحيدا لنزاع الصحراء.
وزاد موضحا، أن النفود السياسي لدولة ككينيا سيشكل زخما قويا لتأييد مبادرة الحكم الذاتي في باقي ربوع القارة الأفريقية؛ بالقدر الذي يمكّن المغرب من أغلبية لطرد جبهة “البوليساريو” الانفصالية من الاتحاد الأفريقي.
واستطرد الخبير في قضية الصحراء قائلا: “الموقف الكيني يعد تتويجا لحجم التأييد الدولي والأممي، ووفقا لسياستها البراغماتية استدعى الأمر القفز من قارب الانفصال والانخراط في الاجماع الدولي”. مشيراً إلى أن الرهان المغربي “لا يتوخى فقط أهدافا دبلوماسية لصالح قضية الوحدة الترابية، ولكن تكريسا لتعميق الوجود المغربي في عمقه الأفريقي”.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير