وجّه النائب البرلماني طارق حنيش، عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول ما وصفه بحالة “الارتباك” التي تطبع تنزيل ورش التربية الدامجة داخل مؤسسات التعليم الخصوصي. مطالبا بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان التطبيق السليم والفعلي لهذا الورش.
وأوضح النائب أن التوجه الوطني القائم على تكريس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم لجميع الأطفال دون تمييز، بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة، يجد سنده في المقتضيات الواردة في القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والذي ينص على التزامات واضحة في مجال إرساء مدرسة دامجة ومنصفة. وفق ما أورده موقع حزب “البام”.
وسجل حنيش أنه، رغم وضوح المرجعيات القانونية والتوجيهات الرسمية، فإن عددا من مؤسسات التعليم الخصوصي ما يزال يسجل حالات رفض صريح أو غير مباشر لدمج الأطفال في وضعية إعاقة، بدعوى غياب الإمكانات البشرية أو اللوجستيكية الملائمة.
وفي المقابل، فإن بعض المؤسسات التي تقبل هذه الفئة تواجه تحديات مرتبطة بضعف جودة الأداء التربوي، نتيجة نقص التكوين المستمر للأطر التربوية في مجال التربية الدامجة، وغياب مواكبة بيداغوجية متخصصة.
وأضاف المصدر ذاته أن من بين الإكراهات المطروحة أيضا الاكتظاظ داخل الأقسام، وعدم تكييف المناهج والوسائل التعليمية، وضعف توفر الموارد الداعمة من أطر شبه طبية ونفسية، فضلا عن غياب تحفيزات مالية أو دعم موجه لتغطية الكلفة الإضافية للدمج الفعلي والجيد.
وطالب النائب البرلماني الوزارة بتأهيل الأطر التربوية عبر برامج تكوين مستمر متخصصة، وتوفير المواكبة والدعم اللازمين لضمان جودة التعليم الموجه للأطفال في وضعية إعاقة، بما يحقق مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وتعد التربية الدامجة أحد التحولات الكبرى التي يعرفها النظام التعليمي بالمغرب، في إطار تنزيل توجهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وتفعيل مقتضيات القانون الإطار 51.17. ولم تعد مؤسسات التعليم الخصوصي بمعزل عن هذا الورش الوطني، بل أصبحت مطالبة بتوفير بيئة تعليمية منفتحة تستجيب لحاجيات جميع المتعلمين، بما فيهم الأطفال في وضعية إعاقة أو الذين يواجهون صعوبات تعلم.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير