مزوار: المغرب تعامل بحزم مع الأزمات التي عرفتها دبلوماسيته

أكد السيد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي ، اليوم الخميس، أن سنة 2014 التي مرت خلالها الدبلوماسية المغربية بعدد من الأزمات، شهدت بروز توجه جديد للعمل الدبلوماسي قائم على مقاربة متجددة ومنسجمة مع المتغيرات الدولية.

وأوضح السيد مزوار خلال اجتماع مشترك للجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، ولجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني والمناطق المغربية المحتلة بمجلس المستشارين، أن هذا التوجه الذي برز بالأساس في الخطب الملكية الأخيرة والمواقف التي اتخذتها المملكة إزاء الأزمات التي واجهتها مؤخرا، يقوم على أربعة مرتكزات تستمد أساسها من الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرز الوزير خلال هذا اللقاء الذي حضره السيدان رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب ومحمد الشيخ بيد الله رئيس مجلس المستشارين، أن هذه المرتكزات تتمثل أساسا في “المواجهة دون تخاذل”، و”الاعتدال دون تساهل في المبادئ والحقوق”، و”المرونة دون التفريط في تحقيق الأهداف”، وكذا “احترام الشرعية الدولية واعتماد الحوار في حل النزاعات”.

وأوضح في هذا الصدد أن المغرب تعامل مع الأزمات التي عرفتها دبلوماسيته سنة 2014، بحزم، وانطلاقا من الالتزام الراسخ بالثوابت والحقوق المشروعة والمصالح العليا للمملكة، وهو ما تجلى بالخصوص في ملف الصحراء، والعلاقات مع مصر وفرنسا.

فبخصوص قضية الصحراء، أعلن السيد مزوار أن المغرب تمكن، بفضل الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون في يناير الماضي، من الحصول على ضمانات في ما يتعلق بتدبير ملف الصحراء.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع مصر، قال مزوار إن الأزمة التي عرفتها العلاقات الثنائية تحولت إلى فرصة لبناء مستقبل أفضل للعلاقات بين البلدين، موضحا أن الزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الخارجية المصري السيد سامح شكري إلى المملكة مكنت من وضع أسس شراكة قوية واستراتيجية ومتجددة بين البلدين.

وبخصوص الأزمة التي شهدتها العلاقات مع فرنسا، أكد الوزير أن تسويتها تمت على أساس الواقعية والحفاظ على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، مؤكدا أنه كان للاتصال الدائم بين الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دور حاسم في بلوغ هذه التسوية.

وفي سياق متصل، أبرز السيد مزوار أن الدبلوماسية المغربية واصلت أيضا مسارها الرامي إلى تنويع الشراكات وتعزيز الانفتاح على دول أخرى، مشيرا إلى أن المملكة عملت على تقوية شراكتها مع الدول العربية ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، وإعطاء دفعة قوية لعلاقاته مع الجارة موريتانيا، كما واصل سياسته تجاه إفريقيا، والرامية أساسا إلى حماية الهوية الروحية وتعزيز السلم والأمن وضمان التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الاقتصادي.

وفي مداخلاتهم بالمناسبة، نوه النواب والمستشارون البرلمانيون ب”الدبلوماسية الملكية الجريئة والناجعة” التي مكنت من الوقوف حائلا ضد أي مس بثوابت ومقدسات المملكة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة.

كما شددوا في هذا الصدد على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتقوية قدرات المجتمع المدني في التعاطي مع الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، وذلك من خلال توفير المعلومات المرتبطة بمستجداتها.

ودعوا إلى التعجيل بتنزيل مشروع الجهوية الموسعة والنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة، وتعزيز حضور المغرب في المحافل الدولية لمواجهة محاولات خصوم وحدته الترابية، وتفنيد ادعاءاتهم المغرضة، وكذا تعزيز الاهتمام بالدبلوماسية الثقافية باعتبارها إحدى واجهات الدفاع عن القضية الوطنية.

وشددوا من جهة أخرى، على ضرورة استثمار مكتسبات المملكة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكذا الهزائم المتوالية التي تمنى بها “البوليساريو” وحاضنتها الجزائر، والتي تمثلت مؤخرا في تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش الذي فضح تحويل المساعدات الإنسانية الموجهة أساسا لساكنة تندوف.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي: أحداث سبتة كانت ​مدفوعة بشبكات ​تهريب ⁠إجرامية ومعلومات مضللة

أكد الاتحاد الأوروبي أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها سبتة، كانت ​مدفوعة بشبكات ​تهريب ⁠إجرامية ومعلومات مضللة جرى تداولها عبر ⁠وسائل ​التواصل ​الاجتماعي.

الاستقلال يثمن جهود السلطات العمومية في تدبير أحداث سبتة ويدعو إلى استخلاص الدروس

ثمنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الجهود الكبيرة التي بذلتها السلطات العمومية بمختلف مكوناتها، من أجل الحفاظ على الأمن العام وحماية الأشخاص والممتلكات، وتأمين عودة المواطنات والمواطنين من محيط مدينتي سبتة ومليلية، في إطار من التنسيق والتعاون مع نظيرتها الإسبانية، بما يؤكد حرص المملكة على صون الأرواح واحترام التزاماتها الدولية.

زيادة الدعم للمغرب.. المفوضية الأوروبية تقترح حلولا لمنع تدفق المهاجرين عبر الحدود

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، زيادة الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي للمغرب، لمنع تدفق المهاجرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *