جدل في المغرب حول سن العاملات في المنازل..واتجاه ل”قراءة ثانية” لمشروع القانون

أثير جدل وسط بعض الجمعيات المهتمة بالدفاع عن حقوق الأطفال، عقب مصادقة البرلمان المغربي مؤخرا على مشروع قانون تقدمت به الحكومة، يحدد سن 16 سنة كعمر أدنى لتشغيل الخادمات المنزلية في المغرب.

وقد دخلت جمعية ” ماتقيش ولدي” على الخط، وانتقدت المشروع بقوة، معتبرة أنه يسيء إلى التراكمات الإيجابية الحقوقية التي سجلتها المملكة، وأنه يعني، من وجهة نظرها،” تعريض قاصرات للعنف الجسدي واللفظي والنفسي”، على حد وصفها.

وإذا كان الجمعية المذكورة تطالب ” البرلمان المغربي، بـ “رفع السن القانونية للخادمات المنزليات إلى 20 عاماً”، فإن هناك حقوقيين يدعون البرلمان الحكومة معا، إلى التراجع عن سن الـ 16 ورفعها بأقل تقدير إلى 18 عاماً، على اعتبار أنها سن الرشد القانونية في المغرب.

هذا، ونسب إلى الدكتور أحمد الحمداوي، أستاذ علم النفس الإجرامي، تصريح أوضح فيه أن “هذا التشريع يحمل هفوات مبطنة” ، مضيفاً أن الأمر يشكل،  في رأيه، “انتكاسة في التقدم الحاصل في المجال الحقوقي في المغرب”، على حد قوله.

ورغم ذلك، فإن ثمة تفاؤل، حسب بعض الاستنتاجات ، يخيم على أوساط المجتمع الحقوقي في المغرب، أملا في “تراجع البرلمان” عن سن الـ 16 عاماً، كسن دنيا للخادمات المنزليات، في ظل رواج أخبار تفيد أن لجنة في مجلس المستشارين، (الغرفة الثانية في البرلمان)، قررت “قراءة ثانية” في مقترح القانون، الصادر عن وزارة التشغيل.

يذكر أن أهم المستجدات الواردة في مشروع قانون الوزارة الوصية على القطاع هي كالتالي:

“- استبدال تسمية” خدم البيوت ” بتسمية  ” العمال  المنزليين ” تكريسا لمفهوم العمل اللائق ؛

– منع تشغيل عمال منزليين إذا كانت أعمارهم تقل عن 16  سنة ، وإقرار نفس العقوبة المقررة في مدونة الشغل في حالة تشغيل الأطفال أقل من 16  سنة ؛

–         إقرار عقوبة زجرية على الأشخاص الذين يتوسطون، بصفة اعتيادية،  و بمقابل  في تشغيل العمال المنزليين ؛

–         تشديد  العقوبات في حالة خرق الأحكام المتضمنة في مشروع قانون العمال المنزليين.

–  منع تشغيل العمال المنزليين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و 18 سنة في أشغال منزلية خطيرة تحدد بنص تنظيمي؛

–  إخضاع تشغيل العمال المنزليين الأجانب إلى رخصة من الوزارة المكلفة بالتشغيل؛

–  إعطاء مفتش الشغل صلاحية إجراء محاولة التصالح بين المشغل والعامل المنزلي؛”

 

 

 

اقرأ أيضا

لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. الإعلان عن انعقاد منتدى أعمال مغربي تشيلي

تحتضن المملكة خلال الأشهر المقبلة، منتدى أعمال مغربي تشيلي يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

البرلمان يتدارس مشاريع قوانين تهم تفعيل اتفاقيات دولية

ينعقد بداية الأسبوع المقبل، اجتماع بالبرلمان يخصص لدراسة مشاريع قوانين يوافق بموجبها على عدة اتفاقيات دولية.

طالع السعود الأطلسي

يكفي المغرب أنه يتحرك على المسار الصحيح للتاريخ

الذين يتضايقون من التقدّم المغربي، من استقراره ومن حيويته، بكل قواه الوطنية وبقيادته الملكية، في مسار الإنجازات، أولئك الذين يمنّون أنفسهم بأن يروا المغرب غارقاً في الفوضى، ممزّق النسيج الاجتماعي والسياسي، مجرّداً من لاحِم أوصاله وجامع أركانه، أي النظام الملكي ورئيسه الملك محمد السادس… أولئك ما فلحوا، وعبر عقود، في النيل من المغرب، بوابل غاراتهم، بافتعال الفتن، وبث الدسائس…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *