بوعيدة: الجزائر طرف في نزاع الصحراء المغربية وعليها “الانخراط” في إيجاد حل للمشكل

أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امبركة بوعيدة، أن الجزائر طرف مباشر في النزاع حول الصحراء المغربية، وعليها “الانخراط” في إيجاد حل لهذا المشكل.
وقالت السيدة بوعيدة، في حديث لوكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، على هامش مشاركتها أمس الأربعاء بمدريد في المؤتمر الوزاري حول الاستقرار والتنمية بليبيا، إن “هناك طرفا مباشرا في هذا النزاع هو الجزائر، التي يتعين عليها الاعتراف بذلك والانخراط” في البحث عن حل لهذا المشكل.
 وأشارت الوزيرة إلى أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، والذي وصف بالجاد وذي المصداقية من قبل المجتمع الدولي، يشكل “الحل الأفضل” لهذا النزاع.
وأضافت، من جهة أخرى، أن الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستنعقد هذا الشهر بنيويورك، ستشكل “فرصة” لشرح السياسة المغربية في إفريقيا والتعريف بالمملكة ك “أرضية إقليمية” إفريقية، وكذا إثارة قضية الصحراء.
وأردفت السيدة بوعيدة أن المغرب يعمل جاهدا في الميدان من أجل تحسين مستوى عيش السكان وتطوير الأقاليم الجنوبية، وكذا تطبيق الجهوية المتقدمة ومخطط الحكم الذاتي.
ومن جهة أخرى، نفت الوزيرة وجود أي “خلاف” بين المغرب والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، وبعثة المينورسو، مبرزة أن المملكة منخرطة في مسلسل الحل السياسي لمجلس الأمن.
وأكدت، في هذا الصدد، أن المملكة تتعاون مع منظمة الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل توافقي بين الطرفين لهذا النزاع.
وشاركت السيدة بوعيدة، أمس الأربعاء، في المؤتمر الوزاري حول ليبيا، الذي التأم بالعاصمة الإسبانية، وحضره ممثلو 21 بلدا من المنطقة، إلى جانب منظمات دولية. كما كانت للوزيرة مباحثات مكثفة على هامش هذا اللقاء، لاسيما مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، وكاتب الدولة الإسباني للشؤون الخارجية والتعاون، غونثالو دي بينيتو.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *