استغلال الأطفال في الدعاية للأطروحة الانفصالية

فضح الأكاديمي الأرجنتيني، أدالبيرتو كارلوس أغوزينيو، أمس الثلاثاء، استغلال البوليساريو للأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف لأهداف دعائية للأطروح, الانفصالية التي عفا عنها الزمن، وتضليل الرأي العام الدولي حول حقيقة النزاع حول الصحراء المغربية. ففي مقال بعنوان “عندما يتحول الأطفال إلى أداة للدعاية”، نشرته وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة “طوطال نيوز”، أوضح الأكاديمي الأرجنتيني، المتخصص في العلوم السياسية، أنه بعد فشل كل أساليبه التضليلية لم يتوان “البوليساريو” في استخدام الأطفال المعوزين واستغلال “حسن نية” و”إيثار” الأجانب في حملاته الدعائية الواهية. وأشار، في هذا الصدد، إلى برنامج “عطل في سلام” المعتمد سنويا من طرف الانفصاليين والهادف إلى وضع أطفال من مخيمات الاحتجاز في تندوف لدى أسر إسبانية لقضاء العطلة الصيفية معها. وأكد الأكاديمي الأرجنتيني، الأستاذ بجامعة جون ف. كينيدي ببوينوس آيرس، أنه بتأطير من مئات من مسؤولي “البوليساريو”، يتم إقحام الأطفال المستفيدين من هذه العملية، الهادفة مبدئيا إلى تمكينهم من تعلم اللغة الإسبانية والاستفادة من العلاجات الطبية، إلى جانب الأسر التي تستضيفهم، في حملات دعائية للأطروحات الانفصالية. وأضاف أن هذه العملية تجري في تعتيم تام، حيث لا أحد يعلم المعايير المعتمدة في اختيار الأطفال المستفيدين والأسر المضيفة، مشيرا إلى أن “المؤطرين” الانفصاليين لا يهتمون إطلاقا لا بظروف إقامة الأطفال، ولا بمدى قدرتهم على التكيف مع بيئتهم الجديدة ولا بحالتهم الصحية. ولاحظ الأكاديمي الأرجنتيني، الذي سبق أن صدر له مؤلف تحت عنوان “جيوسياسة الصحراء والساحل”، أن تواجد هؤلاء الأطفال بإسبانيا يتيح فرصة الاطلاع على ظروف العيش اللا إنسانية في مخيمات تندوف، موضحا أن العديد من حالات فقر الدم المزمن والإصابة بالأمراض المعوية الناتجة عن غياب النظافة، تم تشخيصها لدى الأطفال المستفيدين من هذه العملية. وأكد أنه في معظم الحالات، يجد هؤلاء الأطفال، ضحايا تلقين الطروحات الانفصالية، والأسر التي تستضيفهم، والتي يتم تضليلها بأكاذيب “المؤطرين” الانفصاليين، أنفسهم مجبرين على المشاركة في أعمال الدعاية لأطروحات “البوليساريو”، التي عفا عليها الزمن، وجمع التبرعات. وقال إن صدمة هؤلاء الأطفال تكون قوية لدى عودتهم إلى مخيمات تندوف، حيث يكتشفون مدى بؤس ظروفهم المعيشية، فيما يقوم الانفصاليون بطلب المساعدات الدولية باسمهم لدى المنظمات الإنسانية وتحويلها من أجل ثرائهم الشخصي. وسجل الأكاديمي الأرجنتيني، من جهة أخرى، استمرار ممارسات الرق في مخيمات تندوف، مشيرا إلى حالة فتاة موريتانية تدعى “سلطانة” عاشت وضعية الرقيق لدى عملها كخادمة لدى إحدى الأسر الصحراوية . وأوضح الأكاديمي الأرجنتيني، في هذا الصدد، أنه من شدة الصدمة التي أصابتهما جراء الاطلاع على حجم المعاناة التي كابدتها “سلطانة” في تندوف، لجأ الزوجان اللذان استضافاها بعد دخولها إلى إسبانيا إلى القضاء الذي أمر بمنحها تصريح إقامة في إسبانيا لضمان حمايتها، مذكرا بأن الروائية الإسبانية، رييس مونفورتي، استلهمت من حالة “سلطانة” لكتابة روايتها “بيسوس دي أرينا” (قبلات رمال)، التي لاقت إقبالا كبيرا.

اقرأ أيضا

التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مباراته الودية أمام النرويج

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد قليل من يومه الأحد 7 يونيو 2026، منتخب النرويج في آخر مباراة ودية للعناصر الوطنية ضمن استعدادات كأس العالم 2026.

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

اختتام فعاليات مهرجان مراكش للكوميديا في أجواء احتفالية

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا بحفل فرنكفوني نشطه الفكاهي الفرنسي مالك بن طلحة، وتميز بالارتجال وتنوع الأساليب الكوميدية والتفاعل اللافت للجمهور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *