ماهي أبعاد زيارة الملك محمد السادس لروسيا؟

قبل ساعات قليلة، أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أن الملك محمد السادس سيقوم بزيارة رسمية إلى روسيا، وذلك ابتداء من يوم الأحد 13 مارس الجاري، زيارة تأتي في توقيت دقيق لدعم العلاقات بين البلدين التي شهدت على مدار السنوات الأخيرة نسقا تصاعديا ملحوظا. ماهي أبعاد زيارة العاهل المغربي لروسيا؟ وهل ترى هذه الأخيرة في المغرب حليفا استراتيجيا لها؟

ربما قد أدركت موسكو، كغيرها من القوى العظمى، الدور الذي بدأ يضطلع به المغرب إقليميا ودوليا في نشر السلم ومكافحة الإرهاب، فالمغرب بحكم تاريخه وهويته الثقافية والدينية، يسعى دائما إلى نشر قيم التسامح بين الأديان، لذلك ترى روسيا في زيارة الملك محمد السادس لها ورقة رابحة.

“هذه الزيارة لابد أن تكون بتنسيق مع المملكة العربية السعودية للبحث عن مخرج، لأن المنطقة تعيش احتقانا الله وحده يعلم كيف ستكون عواقبه”. يقول مصطفى منيغ الكاتب والمحلل السياسي في تصريح لـ مشاهد24 ثم يردف قائلا: “المغرب تجمعه علاقة ود وصداقة قديمة مع روسيا، وأعتقد أن السياسة المغربية وخاصة في المجال الخارجي تمر من منعطف خطير جدا فالمفروض البحث عن قوى مساندة”.

وأضاف منيغ، أن “قضية الصحراء ستكون حاضرة بامتياز ضمن المحادثات المنتظرة بين الملك محمد السادس والرئيس فلاديمير بوتين، سيما وأن موسكو تؤيد الرباط في رؤيتها لكيفية حل قضية الصحراء، القائمة على إقامة حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية”.

واستطرد المتحدث ذاته، أن “الجزائر التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع روسيا، حاولت تغيير الموقف الروسي، إلا أن موسكو ظلت على صلابتها تجاه قضية الصحراء، وهو الأمر الذي من شأنه أن يدفع بالمغرب إلى تعزيز التعاون مع روسيا، وخاصة أن أعداء الوحدة الترابية تكالبوا على المغرب من كل جهة، ولهذا فنحن نبحث عن التأييد”.

وفي نظر المتحدث ذاته، أن “سياستنا الخارجي لم تجد بعد من يستوعبها، فكل هذه الأحزاب التي مرت على وزارة الخارجية كانت فاشلة لم تتعمق في مصالح المغرب الاستراتيجية، ولهذا فالمؤسسة الملكية ملزمة في هذا التوقيت أن تصحح بعض الأخطاء التي ارتكبت تجاه قضيتنا الأولى”.

ويرى مصطفى منيغ، أن روسيا “تلعب دورا أساسيا في النزاع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، وباعتبار أن المغرب عضو فاعل في محيطه العربي والإفريقي، فمن الأكيد أن المباحثات والمشاورات الروسية المغربية ستشمل القضايا الإقليمية والدولية، ولن تغفل القضايا الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي، والقضية السورية”.

من دون شك زيارة الملك محمد السادس لروسيا، تأتي في سياق إقليمي ودولي دقيق يتسم بكثير من التحولات والتعقيدات السياسية والأمنية والاقتصادية، بدأ بأحداث “الربيع العربي” وتداعياته الجيوستراتيجية خاصة الأزمة السورية، التي خلفت ورائها آلاف القتلى والجرحى، والاستقطاب الحاد الذي خلقته هذه الأخيرة في العلاقات الدولية وصراع المحاور على هذا البلد الذي تحول إلى أطلال بسبب الحروب والاقتتال الدائر هناك.

إقرأ أيضا: الملك محمد السادس يزور روسيا الأحد.. وهذه أبرز الملفات على أجندته

اقرأ أيضا

مجموعات الصداقة البرلمانية في المغرب: دبلوماسية موازية أم واجهة بروتوكولية؟

"نود الإشادة بالجهود المبذولة، للارتقاء بالدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، في خدمة القضايا العليا للبلاد؛ داعين إلى المزيد من الاجتهاد والفعالية، في إطار من التعاون والتكامل مع الدبلوماسية الرسمية"، بهذه الرسالة المباشرة، خاطب الملك محمد السادس، البرلمانيين خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، واضعا الدبلوماسية البرلمانية في صلب الرهانات الاستراتيجية للمملكة.

الملك يهنئ عاهلي النرويج ويشيد بالعلاقات الوطيدة بين البلدين

بعث الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى الملك هارالد الخامس عاهل مملكة النرويج، والملكة سونيا، وذلك بمناسبة احتفال بلادهما بعيدها الوطني.

مركز أمريكي يرصد صعود المغرب كقوة إقليمية استراتيجية في قلب التحولات العالمية

سلط مركز التفكير الأمريكي المرموق "The Stimson Center"، في تقرير حديث له الضوء على المسار الإيجابي الذي قطعته المملكة المغربية في تحولها إلى قوة إقليمية استراتيجية صاعدة، في ظل سياق دولي موسوم بتحديات اقتصادية ومناخية وكذا توترات جيو سياسية.