الليبيون ينتخبون برلمانا جديدا في ظل وضع أمني منفلت

ينتخب الليبيون برلمانا جديدا ستفرزه الاستحقاقات التشريعية التي انطلقت اليوم الأربعاء وسط مشاعر متضاربة تتوزع بين الأمل في أن تساهم هذه الانتخابات في خروج البلاد من أزمتها السياسية والأمنية وبين اليأس الذي دب في نفوس كثير من الليبيين بعد النفق المسدود دخلت فيه ليبيا منذ أشهر.
تجري الانتخابات الليبية كذلك في وقت تعيش فيه البلاد على وقع الصراع المسلح بين القوات الموالية للواء خليفة حفتر وعدد من الميليشيات الإسلامية في إطار ما أسماه حفتر “عملية الكرامة” لتطهير البلاد ممن يصفهم “بالمتطرفين والإرهابيين”.
الانتخابات تطرح عدة تحديات على البرلمان المقبل، الذي أثبت سابقه أن مفتقر لهامش كبير من السلطة في ظل سيطرة الميليشيات المسلحة على البلاد وفرض أجندتها بالقوة المسلحة في الكثير من الحالات، وكذلك تحول القبة البرلمان في غير ما مرة إلى واجهة للصراع الحاصل بين القوى السياسية والكتائب لدرجة جعلت من الصعب على مختلف الفرقاء التوافق حول آليات وسياسات مشتركة تخرج البلاد من عنق الزجاجة.
انتخاب البرلمان الجديد كذلك عدة تساؤلات في ظل عدم انتهاء لجنة صياغة الدستور من عملها، وهو ما يطرح تساؤلات حول شكل النظام السياسي في البلاد، كما تتم الاستحقاقات في ظل مقاطعة المكون الأمازيغي الذي يطالب بدور أكبر في لجنة الدستور من أجل ضمان الحقوق السياسة والمدنية والثقافية للساكنة الأمازيغية في ليبيا.
إلى ذلك تشير الأرقام الواردة بخصوص الانتخابات إلى أن نسبة التصويت ستكون أقل بكثير من انتخابات 2012 بعد أن بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية هذه المرة مليون ونصف شخص فقط، أي بتراجع بنسبة 50 بالمئة تقريبا.
الانتخابات تعرف تنافس 1600 مرشح مما يعني تراجع عدد المرشحين مقارنة بالانتخابات السابقة، حيث سيتنافس هؤلاء على 200 مقعد برلماني من بينهم 32 مقعدا خصصت للنساء.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

الوداد يضم يوسوفو دايو لموسم واحد

أعلن نادي الوداد الرياضي عن تعاقده، رسميا، مع المدافع البوركينابي يوسوفو دايو، بموجب عقد احترافي …

بيع منزل طفولة ترامب بـ1.93 مليون دولار

بيع منزل طفولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كوينز مقابل 1.93 مليون دولار بعد تجديده …

ورطة الجزائر والبوليساريو المحتملة إذا أُقرّ قانون التجنيس الإسباني!

حين صوّت مجلس النواب الإسباني يوم 10 سبتمبر 2026 على مقترح منح الجنسية للصحراويين المولودين في الإقليم قبل 29 سبتمبر 1977، سارعت قيادة البوليساريو إلى الترحيب. اكتفى إبراهيم غالي بتحفظ شكلي مفاده أن القانون "لا يعوّض حق تقرير المصير". وصفقت المنابر الدائرة في فلك النظام العسكري الجزائري لما اعتبرته "هدفاً" في مرمى الرباط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *