في محاولة جديدة لتحسين صورة الجزائر والترويج لوجهاتها السياحية، استعانت السلطات الجزائرية بالمؤثرين العرب وصناع المحتوى الرقمي للتسويق للمناطق الطبيعية والتاريخية، أملا في جذب السياح وإخراج القطاع من حالة الركود التي يعيشها.
وبما أن منصات التواصل الاجتماعي باتت تلعب دورا محوريا في تشكيل قرارات السفر لدى ملايين المستخدمين حول العالم، اتجهت الجزائر إلى دعوة مؤثرين عرب ومن بينهم – المؤثر المصري أحمد ضياء، والعماني محمد البلوشي وغيرهم – لزيارة مدنها بهدف نقل صورة مختلفة وأكثر جاذبية عن البلاد.
غير أن مراقبين يرون أن هذه الحملات الرقمية، رغم قدرتها على إثارة الاهتمام، تبقى غير كافية لمعالجة الأزمات العميقة التي يعاني منها القطاع السياحي الجزائري. فالسائح لا يبحث فقط عن الصور الجميلة، بل عن خدمات متكاملة وتجربة مريحة تبدأ من الحصول على التأشيرة وصولا إلى جودة الإقامة والتنقل.
وتشهد السياحة الجزائرية منذ سنوات حالة من التخبط رغم المحاولات المتكررة لإنعاش هذا القطاع الحيوي، الذي ظل بعيدا عن تحقيق الأرقام التي تسجلها دول الجوار.
وتعاني الجزائر من ضعف البنية التحتية السياحية، ونقص الفنادق ذات المعايير الدولية، وارتفاع تكاليف النقل الداخلي، إضافة إلى محدودية الرحلات الجوية الدولية مقارنة بدول مثل المغرب وتونس.
كما أن الإجراءات الإدارية المعقدة وصعوبة الحصول على التأشيرة تشكل عائقا أمام الكثير من السياح الأجانب.
ويرى خبراء أن إنقاذ السياحة الجزائرية يتطلب إصلاحات أعمق من مجرد حملات ترويجية عبر المؤثرين وصناع المحتوى، تشمل تحديث البنية التحتية، وتسهيل الاستثمار، وتحسين الخدمات، وفتح المجال أمام شركات الطيران الدولية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير