ليبيا..زهرة الربيع العربي

قدر الأردن أن يدفع بعض أثمان تفكك الدول وبعثرة الأمان ومؤسساته في دول عربية، فرح الناس لها باعتبارها ساحات لنجاح الربيع العربي لنكتشف ﻻحقا ان عصا الربيع عصفٌ بحق ابناء تلك الدول في الحياة الطبيعية وتم استبدال اجهزة القمع بميليشيات تقتل باسم الدين او عصابات تسلب اﻻمان او اقتتال يقوض اركان الدول ويحولها الى ركام مؤسسات.
لم تكن المشكلة في صدق من خرجوا مطالبين باﻻصلاح او محاربة الفساد والظلم. فهؤﻻء مارسوا حقهم. لكن العبرة بالنهايات. فالناس خرجت صادقة لكن ماجرى كان اكبر من قدرات الناس على صناعة واقع افضل والحفاظ على الحياة الطبيعية فكان مانراه حولنا من دم وفوضى وغياب المؤسسات وضياع اﻻمان.
اﻻردن يدفع ثمن الفوضى في سوريا. وايضا كان العدوان على اﻻردن من خلال اختطاف السفير اﻻردني. ولعلها حادثة تكشف لنا نحن اﻻردنيين كم هي المعاناة التي يعيشها الشعب الليبي الشقيق من حكم الميليشيات التي يسيطر كل منها على جغرافيا ومؤسسات وحتى النفط فهو مناطق نفوذ. وكل هذا على حساب الدولة الغائبة التي عجزت عن حماية رئيس الوزراء السابق يوم ان اختطفته ميليشيا معلومة هناك. والرئيس الحالي الذي قدم استقالته قبل ايام بعدما تعرض ﻻعتداء من احدى الميليشيات.
الربيع وقبله اﻻحتلال اﻻمريكي للعراق اكد حقيقة هامة وهي ان تفكيك الدول بالطرق التي رايناها لم يتبعه الحد اﻻدنى من النجاح في اعادة تركيبها. ولهذا تضيع السنوات دون ان تتمكن الدول المفككة من اعادة بناء نفسها او امتلاك الحد اﻻدنى من اﻻستقرار الذي كانت عليه.
ليبيا واخواتها من دولنا التي قطفت اول ثمار الربيع تحولت من دول الى قطاعات نفوذ لميليشيات. او ﻻستنزاف ما تبقى من مؤسساتها المدنية والعسكرية في مكافحة الفوضى واﻻضطراب. وستبقى هذه الدول تحت مطرقة اﻻستنزاف لمستويات تفكيك الدول او حكم الميليشيات. وهي تقدم نموذجا لمآﻻت عمليات اﻻصلاح غير اﻻمن. او حاﻻت الفوضى التي تحول الدول الى ساحات نفوذ لدول اخرى. فيقال ان تلك المليشيا تتبع لهذه الدولة او تلك. او ان كميات مؤسسات اﻻعلام والسياسة التي فيها ليست معيارا للحريات بل لتدفق اموال او محاوﻻت بناء نفوذ لدول وجهات خارحية.
رغم مرارة حادثة اختطاف السفير اﻻ انها فرصة لندقق نحن اﻻردنيين في تلك التجارب ونهاياتها. مع كل امنياتنا ﻻشقائنا بالأمن واﻻستقرار.
“الرأي” الاردنية

اقرأ أيضا

التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مباراته الودية أمام النرويج

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد قليل من يومه الأحد 7 يونيو 2026، منتخب النرويج في آخر مباراة ودية للعناصر الوطنية ضمن استعدادات كأس العالم 2026.

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

اختتام فعاليات مهرجان مراكش للكوميديا في أجواء احتفالية

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا بحفل فرنكفوني نشطه الفكاهي الفرنسي مالك بن طلحة، وتميز بالارتجال وتنوع الأساليب الكوميدية والتفاعل اللافت للجمهور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *