ماذا يخبئ لنا المستقبل

انظروا إلى البشرية كيف تقفز على طريق المعرفة العلمية / التقنولوجية ؟.
انظروا إليها ماذا تحقق يوميا في الصناعة والتجارة والبحث العلمي وفي كل المجالات والميادين والقطاعات…
القرن التاسع عشر، كان الإعلام في الغرب يطلق عليه القرن العجيب، لما حققته البشرية به من اختراعات واكتشافات وانجازات علمية، حيث كانت أوروبا سيدة العالم، تصدر القرارات التي تحدد مصير العالم.
القرن العشرون، أطلق عليه الإعلام، قرن المعجزات، لما تحقق به للبشرية من إمكانات علمية وعسكرية وتقنولوجية قد لا يصدقها العقل المجرد، حيث كان عصر التفوق العلمي للولايات المتحدة واليابان والصين والاتحاد السوفياتي، كما كان عصر التسابق من أجل التسلح واحتلال الفضاء الخارجي للأرض.
القرن الواحد والعشرون، بدأ العالم ينظر إلى كل ما تحقق في الماضي نظرة عادية، المنجزات التي تحققت في القرنين السابقين، لا تثير الالتفات، لأن ما في مخططاته يتجاوز ما تحقق من انجازات ومعجزات، تقول الإشارات العلمية أن علوم هذا القرن تعمل على بدأ تاريخ جديد للبشرية، قوامه العلم، لا فيالق الجيوش أو أسراب الطائرات والمدافع، أو المواد الأولوية ورؤوس الأموال أو حتى المصانع العملاقة المتعددة الجنسيات.
يعني ذلك بلا شك، أن العالم الجديد، يعمل على تغيير طبيعة بنياته الحضارية، بجهوده العلمية المتطورة، وتعني أيضا أن العالم الجديد، توصل إلى صياغة مفاهيم جديدة للحضارة، وللحداثة، وللعلمانية وللتاريخ، كما للسياسة والاقتصاد والثقافة، وهي المفاهيم التي ستكرس تخلف المتخلفين، وستزيد تقدما وغنى وحضارة للمتقدمين.
المؤسف حقا، هو أن تكون غالبية دول إفريقيا والشرق العربي وجزء واسع من آسيا، التي ناضلت وخاضت حروب دموية طوال القرنين السابقين من أجل الحرية والاستقلال، بعدما رزحت لعقود طويلة تحت نير الاستعمار بأشكاله المختلفة، تجد نفسها عندما وصلت القرن الواحد والعشرين، تعيش استقلالا تجريديا، تعيش فقرا، وأمية، ومتاهة مخيفة، بدون سياسة، بدون اقتصاد، بدون إمكانات مالية أو علمية، وبدون إمكانات ذاتية في مجالات العلم والتقنولوجيا، وبالتالي بدون تغطية دولية شاملة، بل وجدت نفسها في صراع جديد من أجل البقاء على قيد الحياة، أغلبها يعيش بالقروض، على الصدقات الدولية، خارج شروط العيش والبقاء.
السؤال الصعب والأصعب، هو : ماذا يخبئ المستقبل للعالم المتطور، النامي، الحضاري…؟ وماذا يخبئ لعالمنا الذي يملك الأرض والإنسان، ولا يملك شيئا آخر…؟.
أفلا تنظرون…؟

*كاتب صحفي

اقرأ أيضا

حصيلة ثقيلة لضحايا انفجار مصنع ألعاب نارية في الصين

ارتفعت حصيلة ضحايا ​انفجار مصنع للألعاب النارية في إقليم هونان جنوب الصين، إلى 37 شخصا.

ساو تومي وبرينسيب تشيد بالمبادرات الملكية وتعرب عن تقديرها لانخراط الملك لفائدة السلم والاستقرار والتنمية في إفريقيا

أشادت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والتعاون والجاليات بجمهورية ساو تومي وبرينسيب، إيلزا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز، اليوم الثلاثاء بالرباط، بالمبادرات الملكية، وعبرت عن تقديرها للريادة والانخراط القوي للملك محمد السادس، لفائدة السلم والاستقرار والتنمية في إفريقيا.

التعليم العالي.. الميداوي ونظيرته الغينية يبحثان تطوير الشراكة وتبادل الخبرات

تعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على تطوير شراكاتها على مستوى القارة الإفريقية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *