“الجمهوريون” في فرنسا والولايات المتحدة..ما الفرق؟

جاء إعلان حزب “التجمع من أجل حركة شعبية” في فرنسا تغيير اسمه إلى “الجمهوريين” ليثير اهتمام متتبعي الشأن الفرنسي بخصوص الشكل الجديد الذي سيتخذه الحزب الذي يقوده الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
اختيار اسم “الجمهوريين” من قبل ممثلي اليمين الفرنسي دفع العديدين إلى عقد مقارنة مع الحزب الذي يحمل الاسم نفسه في الولايات المتحدة.
فالحزب الجمهوري في بلاد العم سام يعد ثاني أقطاب المشهد الحزبي هناك إلى جانب الحزب الديمقراطي، ويعرف بكونه يمثل التيار المحافظ في ما يتعلق بالأخلاق العامة وبالدفاع عن الاختيارات الليبرالية في الاقتصاد.
عملية تغيير الجلد التي أقدم عليها رفاق ساركوزي والجدل المصاحب للإسم الذي وقع الاختيار عليه يرد عليه هؤلاء بأن الارتباط بالجمهورية يوجد في صلب قناعاتهم لذلك لم يكن اختيار الإسم الجديد عبثا.
عقد مقارنة بين فرنسا والولايات المتحدة أمر صعب في نظر المؤرخ فرانسوا دوربير، حيث يرى هذا المختص في الشأن الأمريكي أن الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة يشتغلان كماكينات انتخابية هدفها تحقيق الفوز في الانتخابات وهي بالتالي، على عكس الأحزاب الفرنسية، تعتبر تجميعا لطيف واسع من الأفكار من دون تمايز أيديولوجي واضح.
التباين بين جمهوريي فرنسا ونظرائهم في الولايات المتحدة يظهر في جوانب عدة. فبخصوص النظام الفيدرالي الأمريكي، وما يقابله من لامركزية فرنسية، يدافع الجمهوريون في الولايات المتحدة عن توسيع صلاحيات الولايات وتراجع دور السلطة الفدرالية، بينما يبقى اليسار في فرنسا أكثر دفاعا عن نظام اللامركزية مقارنة بخصومهم في اليمين.
وهناك من يرى أن اليمين الفرنسي يميل إلى اليسار أكثر مقارنة بالجمهوريين في الولايات المتحدة، كما أنه يميل أكثر إلى دعم الحزب الديمقراطي كما حال غالبية الفرنسيين.
اللبس الذي يطال مواقف الحزب الجمهوري الأمريكي تخلق أيضا الارتباك لدى الفرنسيين وتخلخل بالتالي أي محاولة لربطهم بالجمهوريين الفرنسيين.
فداخل الولايات المتحدة، على عكس أوروبا، هناك تمييز ما بين الليبرالية المرتبطة بالاختيارات الاقتصادية والجانب المتعلق بالأخلاق العامة.
لذلك نجد أنه داخل الحزب الجمهوري الأمريكي هناك توجه كبير نحو الدفاع عن خيارات مجتمعية محافظة في حين يدافع آخرون عن اختيارات أكثر “ليبرالية” بالمعنى الأوروبي.

اقرأ أيضا

وزير التعليم يشيد بالدينامية المتجددة للعلاقات المغربية الفرنسية في مختلف المجالات

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، على متانة العلاقات المغربية الفرنسية.

إعلام دولي: المغرب يعود لمواجهة فرنسا بثقة الكبار في قمة تاريخية

تجذب مباراة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم ونظيره الفرنسي، لحساب دور الربع ضمن منافسات كأس العالم 2026، اهتمام الإعلام الدولي.

ماكرون والشرع يوجهان رسائل قوية من دمشق.. وباريس تتمسك بالزيارة رغم انفجارين

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه اليوم الثلاثاء في دمشق، بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "نريد لفرنسا أن تكون شريكنا الأول في سوق الممرات العالمية".

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *