فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقا بشأن دور منصات التواصل الاجتماعي في انتشار معلومات مضللة يُعتقد أنها أسهمت في تحفيز موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز المنصرم، في وقت تتجه فيه المؤسسات الأوروبية إلى تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي المرتبط بقضايا الهجرة وأمن الحدود.
وأفادت صحيفة “لا راثون” الإسبانية، أن معطيات مفصلة تشير إلى أن الانتشار السريع عبر شبكات التواصل الاجتماعي لادعاء يفيد بأن “الحدود والمعابر الحدودية لسبتة مفتوحة” كان من أبرز العوامل التي سبقت وصول آلاف المهاجرين إلى المنطقة.
ووفق المصدر ذاته، دعت المفوضة الأوروبية المكلفة بالسيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، هينا فيركونن، منصتي “ميتا” و”تيك توك” إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة للحد من انتشار الأخبار الكاذبة والمحتويات المضللة، مؤكدة ضرورة تعزيز آليات الرصد والتدخل السريع عند ظهور موجات من المعلومات غير الدقيقة على المنصات الرقمية.
كما شددت المسؤولة الأوروبية على أهمية رفع مستوى التنسيق الميداني مع الجهات المختصة في التحقق من المعلومات، بهدف ضمان سلامة المحتوى المتداول والحد من تأثير حملات التضليل على الأحداث ذات الحساسية الأمنية والإنسانية.
وأعلنت، في السياق ذاته، عن تنظيم عمليات متابعة وتقييم دورية لقياس مدى التزام شركات التكنولوجيا بالإجراءات المطلوبة.
من جهته، وصف المفوض الأوروبي المكلف بالهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، ماغنوس برونر، ما حدث بأنه اختبار حقيقي لقدرة الحدود الأوروبية على الصمود والاستجابة أمام الانتشار السريع للشائعات، إلى جانب تنامي نشاط شبكات تهريب الأشخاص.
وأكد برونر أهمية تعميق التعاون الأمني مع الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون “يوروبول”، من أجل رصد مصادر المعلومات المضللة على الإنترنت وتتبع الجهات التي تقف وراء نشرها.
وفي تطور لافت، تضيف الصحيفة الإسبانية، تشير تحليلات صادرة عن مراكز بحث دولية متخصصة في مراقبة المصادر المفتوحة إلى أن عملية تعبئة مجموعات من المهاجرين ودفعها للتحرك عبر منصات التواصل الاجتماعي لم تكن، وفق هذه التحليلات، نتيجة تحرك عفوي بالكامل، وإنما تبدو مرتبطة بدرجة من التخطيط والتنظيم المسبق.
وتذهب هذه التحليلات إلى احتمال وجود وسطاء وشبكات متخصصة لعبت دورا في عملية الحشد والتنسيق الرقمي، ما يضيف بُعدا جديدا إلى التحقيق الأوروبي، الذي لا يركز فقط على انتشار المعلومات المضللة، بل يسعى أيضا إلى فهم الجهات والآليات التي تقف خلف توظيف المنصات الرقمية في تنظيم تحركات مرتبطة بالهجرة غير النظامية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير