أفادت منظمة العفو الدولية “أمنستي” بأنه بعد مرور اثنين وعشرين عامًا على التزام الحكومة بإنشاء منظومة وطنية من مراكز الإيواء حماية النساء من العنف في الجزائر، لم يُفتتح رسميًا سوى ثلاثة مراكز إيواء، ما يترك الناجيات في مختلف أنحاء البلاد دون إمكانية كافية للوصول إلى الحماية، وسط مخاوف بشأن معايير قبول إقصائية وقيود لا مبرر لها على حرية التنقل لمن يبحثن عن الأمان.
وأبرزت “أمنستي” أن النظام العسكري الجزائريلم ينشئ حتى الآن سوى 3 مراكز إيواء، وهي في تيبازة وعنّابة ومستغانم، وجميعها في شمال الجزائر. وهو عدد يقل كثيرًا عن احتياجات ولايات البلاد التسع والستين، التي يقطنها أكثر من 48 مليون شخص، في حين توصي المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بإنشاء مركز واحد لكل 10,000 نسمة.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “بعد أكثر من عقدين على التزام السلطات الجزائرية بالتصدي لآفة العنف ضد النساء والفتيات، لا يزال الوصول إلى مراكز الإيواء غير كافٍ على الإطلاق وغير متكافئ. وتضطر النساء في المناطق الداخلية والجنوب إلى قطع مسافات شاسعة للوصول إلى مركز إيواء، وهو عائق يصعب تجاوزه في بلد يمتد لأكثر من 2,000 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب”.
ولم يرد النظام العسكري الجزائري على طلب تقدمت به منظمة العفو الدولية في مارس 2025 لعقد اجتماع لمناقشة نتائجها الأولية والحصول على مزيد من المعلومات، رغم توجيهها عدة رسائل متابعة. كما رفض منح الإذن بزيارة مركز دائرة بو إسماعيل في غرب الجزائر العاصمة، رغم أن المنظمة تقدمت بعدة طلبات منذ يوليوز 2024، مؤكدة على أن المنظمات غير الحكومية لا يُسمح لها بدخول هذه المرافق.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير