أثار إبعاد النظام العسكري الجزائري لعدد من المنتخبين الحاليين عن سباق الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في الجارة الشرقية خلال يوليوز المقبل، جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والحزبية، بعد شروع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في دراسة ملفات المترشحين وإبلاغ عدد من الأحزاب والقوائم بقرارات الرفض.
هذا الإبعاد غير المبرر أعاد النقاش حول السلطة التقديرية في تطبيق المادة 200 من قانون الانتخابات، التي تتضمن شروطا مرتبطة بالنزاهة والابتعاد عما تصفه بـ”أوساط المال والأعمال المشبوهة”، خاصة مع شمول قرارات الإقصاء منتخبين وبرلمانيين حاليين وسابقين مرت ملفاتهم دون إشكال في الانتخابات السابقة.
وطال الإبعاد نوابا حاليين ينتمون أساسا إلى حركة مجتمع السلم، من بينهم النائب زكرياء بلخير، الذي كان قد برز بتدخلاته المثيرة للجدل في البرلمان ومساهمته مؤخرا في إعداد مقترح قانون تجريم الاستعمار، والنائب أحمد بلجيلالي، وهو دكتور في الاقتصاد، الذي عرف خلال العهدة المنقضية بأسئلته حول واقع الشباب العاطلين عن العمل، خاصة من المتخرجين من الجامعة.
وعبرت العديد من الأحزاب عن “قلق بالغ” مما وصفته بـ”التوسع في التطبيق التعسفي للمادة 200″، معتبرة أن ذلك أدى إلى “إقصاء عدد من المترشحين دون الاستناد إلى أدلة قانونية واضحة أو أحكام قضائية نهائية”. وقالت إن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه “تعميق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات”.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير