عبّرت أوساط حقوقية وفعاليات مدنية في الجزائر، عن قلقهم إزاء الزيادات الجديدة في أسعار الوقود، والتي بدأ تطبيقها بشكل مفاجئ مع دخول العام الجديد، دون إخبار مسبق للمستهلكين والرأي العام.
وبحسب القائمة السعرية الجديدة، ارتفعت الأسعار على النحو التالي. البنزين: ارتفع إلى 47 دينارا للتر (بزيادة 1.38 دينارا). الديزل: ارتفع إلى 31 دينارا للتر (بزيادة 1.99 دينارا). غاز البترول المسال (الوقود البديل): شهد الزيادة الأبرز بنسبة 33 بالمئة، حيث ارتفع من 9 إلى 12 دينارا للتر الواحد.
وعبر نواب في البرلمان الجزائري، عن رفضهم للزيادات التي أقرتها السلطات في أسعار المحروقات، برغم عدم تضمن قانون المالية الجديد أي زيادات فعلية، وحذروا من انعكاسات ذلك على الاستقرار الاجتماعي وعلى بعض القطاعات الخدمية والاقتصادية.
وبعد حركات احتجاجية وتوقفات عن العمل خلال الساعات الماضية احتجاجا على القرار، سعت الحكومة الجزائرية إلى تبرير الزيادة المفاجئة بأنها تهدف إلى تغطية تكاليف الإنتاج.
وأفاد بيان صادر عن وزارة المحروقات والمناجم الجزائرية أن “تحديث أسعار الوقود جاء لضمان التموين المستمر للسوق الوطنية، ومواجهة تكاليف الإنتاج والتوزيع المتزايدة”.
وقال رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك مصطفى زبدي في تصريح صحفي، إن الزيادات الجديدة في أسعار الوقود كانت مفاجئة وغير معلنة، مشيرا إلى أن المخاوف الآن تتجه الى انعكاسات أخرى لهذه الزيادات على باقي القطاعات، وبخاصة النقل العام للمسافرين، حيث إن غالبية سيارات الأجرة تعتمد على الغاز، والذي ارتفع سعره بنسبة 33%، وهو ما من شأنه أن يدفع العاملين في قطاع النقل إلى إقرار زيادات مماثلة في تعريفة الركوب، وهي زيادات لها تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الاقتصاد الجزائري لا يزال يراوح مكانه داخل دائرة “الريع النفطي”، وهو ما يفسر لجوء الحكومة لجيوب المواطنين عند أول اهتزاز في التكاليف أو المداخيل.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير