ما هو وضع إسرائيل في ظل التدخل الروسي في سوريا؟

كثرت التحليلات بخصوص دوافع التدخل الروسي في الحرب السورية وما قد يترتب عنه على أرض الواقع وتأثيراته على موازين القوى بين الأطراف المتصارعة، خصوصا ما يتعلق بالنظام السوري حليف موسكو.
تدخل موسكو إلى صالح الأسد من شأنه، حتى وإن لم يرجح كفته بصورة جلية في الصراع الذي يخوضه ضد فصائل المعارضة المسلحة بمختلف أطيافها، إلا أنه يعزز موقع الرئيس السوري الذي بدأ حتى أشد معارضيه يتراجعون تدريجيا عن مطلب رحيله الفوري من السلطة وبدأت تظهر بوادر القبول ببقائه لفترة انتقالية.
إسرائيل، التي تراقب الوضع عن كثب في سوريا وتستغل فرصة الحرب الدائرة في البلاد لانتهاك مجالها الجوي والقيام ببعض العمليات بين الفينة والأخرى، مهتمة بشكل خاص بالتدخل الروسي حيث سارعت إلى التنسيق مع موسكو من أجل تفادي تصادم طائراتهما عند التحليق في السماء السورية.
وفي دراسة نشرها “معهد دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي، اعتبر الباحثان أموس يادلين، مدير المعهد ورئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق، وكارميت فالنسي، أن استمرار نظام الأسد عزز تواجد عناصر “حزب الله” والقوات الإيرانية في سوريا عموما وفي هضبة الجولان بالخصوص، وهو ما يشكل تهديدا لإسرائيل.
فالتنظيم اللبناني المسلح يشكل خطرا أكبر على الدولة العبرية بعكس تنظيم “داعش” الذي يظل تهديده محدودا، يقول الباحثان، ما يفرض على إسرائيل تكثيف جهودها من أجل المساهمة في إسقاط نظام بشار الأسد، مما سيشكل خسارة كبيرة لإيران و”حزب الله”.
بالمقابل سيجعل بقاء الأسد إسرائيل في مواجهة “المحور الراديكالي”، حيث ستجد تل أبيب نفسها أمام خيارين، أولهما الانخراط في تحالف مع الدول السنية في المنطقة خاصة السعودية وتركيا من أجل إضعاف هذ المحور، وهو الأمر المستبعد.
أما الخيار الثاني فيرتبط بإبرام تحالف مع موسكو من أجل التوافق حول رحيل الأسد في حال فشل الغرب في تحقيق هذا الهدف، وهو الخيار الذي يبقى أكثر واقعية في ظل هذه الظرفية، يقول كاتبا الدراسة.
ويؤكد الباحثان الإسرائيليان أن بلادهما مدعوة عاجلا أم آجلا إلى اتخاذ قرارها واتباع أحد الخيارين المطروحين.

اقرأ أيضا

غزة

غزة.. الموافقة على فتح معبر رفح وحماس تدعو الوسطاء للوقوف عند مسؤولياتهم

شنت مقاتلات إسرائيلية، اليوم الاثنين، غارات وقصفا على أنحاء متفرقة من قطاع غزة في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.

غزة

غزة.. ترامب يدشن “مجلس السلام” الدولي بهدف “إعادة إعمار القطاع

يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم رسمياً عن الميثاق الأول لما يُسمّى "مجلس السلام"، الذي يهدف إلى أن يكون هيئة لحل النزاعات الدولية، تبلغ تكلفة عضويتها الدائمة مليار دولار.

غزة

غزة.. نتنياهو يقبل دعوة ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، قبول الأخير دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" المعني بقطاع غزة رغم دوره في الأزمة الإنسانية غير المسبوقة بالقطاع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *