يكشف أحدث تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) عن تباينٍ حادّ في الشحن الجوي العالمي، فقد شهدت مراكز الشحن في الخليج انخفاضًا حادًا في حجم الشحن بنسبة 54% في مارس 2026، نتيجةً للاضطرابات الجيوسياسية.
وحسب التقرير الدولي سجّل المغرب زيادةً ملحوظة بنسبة 13.33%، حيث ناول 29,846 طنًا من البضائع في الربع الأول. ويتناقض هذا الأداء بشكلٍ صارخ مع الانخفاض الإجمالي في الطلب العالمي بنسبة 4.8%، مقاسًا بوحدة طن-كيلومتر للشحن (CTK).
وانخفض الطلب على الشحن الجوي بنسبة 4.8% في مارس مقارنةً بالعام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الاضطرابات الشديدة التي شهدتها مراكز النقل الرئيسية في الخليج نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط.
وشهد ممرا النقل الجوي بين أوروبا والشرق الأوسط والشرق الأوسط وآسيا انكماشاً بنسبة 57.6% و58.6% على التوالي، مما أدى إلى فجوة في الطاقة الاستيعابية تتجاوز 50% في المنطقة. ومع ذلك، لم تتوقف التجارة العالمية، إذ ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وتستمر طلبات التصدير الجديدة في التوسع (مؤشر مديري المشتريات عند 50.1).
في هذا السياق، رسّخت المملكة مكانتها كـ” صمام تحويل موثوق “، مع ” شبكات الشحن الجوي توفر المرونة اللازمة لدعم سلاسل التوريد العالمية التي تتكيف مع التوترات الجيوسياسية والتعريفية والتشغيلية “.
وقد تمكنت المملكة، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين أوروبا وأفريقيا ومسارات الشحن عبر المحيط الأطلسي إلى أمريكا الشمالية، من استقطاب جزء من التدفقات المُعاد توجيهها. وشهدت حركة المسافرين الدوليين فيها ارتفاعاً بنسبة 25.9%، بينما تعزز الروابط مع أفريقيا (+20.96%) وأوروبا (+9.82%) قدرتها على ربط الشحن الجوي.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير