بمشاركة المغرب.. البرازيل تستضيف “كوب 15” حول الأنواع المهاجرة

و.م.ع

افتتحت، الإثنين 23 مارس في كامبو غراندي بالبرازيل، أشغال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الحفاظ على الأنواع المهاجرة (COP15)، وذلك بهدف تعزيز حماية الأنواع المهاجرة وموائلها ومساراتها على الصعيد العالمي.

ويجمع هذا اللقاء، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 29 مارس الجاري، حكومات وخبراء وعلماء وهيئات من المجتمع المدني، لمناقشة القضايا ذات الصلة بالتنوع البيولوجي والحفاظ على الأنواع المهاجرة.

ويشارك المغرب في هذا المؤتمر، من خلال وفد للوكالة الوطنية للمياه والغابات، يعرض الجهود المغربية المبذولة في هذا المجال. ومن بين المبادرات المعروضة، هناك على الخصوص، برنامج الحفاظ على حيوانات الساحل والصحراء ذات الحجم الكبير، والاستراتيجية الوطنية للمحافظة على الطيور الجارحة، وتطوير شبكة المناطق المحمية، والحفاظ على المناطق الرطبة التي تعد محطات توقف حيوية بالنسبة للطيور المهاجرة.

ويولي المغرب أهمية خاصة لهذا المؤتمر، بالنظر إلى موقعه عند مفترق الطرق بين أوروبا وإفريقيا وبوصفه نقطة عبور لأحد أهم مسارات هجرة الطيور في العالم، وذلك في انسجام مع التزاماته الدولية لصالح الحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي المشترك.

وقالت وزيرة البيئة وتغير المناخ البرازيلية، مارينا سيلفا، إن “كوب 15” ينبغي أن يهدف إلى الربط بين الأمم والسياسات والعلوم والمعارف لضمان استمرار الأنواع المهاجرة في اتباع مساراتها، في وقت يشهد فيه حوالي 49 في المائة من هذه الأنواع تراجعا، بينما يواجه 24 في المائة منها خطر الانقراض.

وأضافت أنه “إذا عملنا سوية، فإنه من الممكن التوفيق بين التنمية والحفاظ على البيئة”، مشيرة إلى أن عوامل الضغط المتمثلة في تغير المناخ وتدهور النظم البيئية وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث لا تؤثر فقط على الأنواع المهاجرة، بل تمتد آثارها إلى الأمن الغذائي وجودة المياه وتوازن الحياة على الكوكب.

وتضم اتفاقية الأنواع المهاجرة (CMS) حاليا 133 طرفا وتغطي 1189 نوعا، معظمها من الطيور، بالإضافة إلى الثدييات البرية والمائية والأسماك والزواحف.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مراجعة خطط العمل المخصصة للأنواع البحرية والطيور والأنواع البرية، إلى جانب دراسة مقترحات لإدراج أو مراجعة الأنواع في ملاحق الاتفاقية.

وإلى جانب المفاوضات الرسمية، سيتم تنظيم فعاليات موازية واجتماعات إقليمية ومجموعات عمل بهدف تحفيز المناقشات التقنية والسياسية وتعزيز التعاون الدولي في مجال حماية التنوع البيولوجي.

يشار إلى أن الأنواع المهاجرة تضطلع بدور أساسي في توازن النظم البيئية، لا سيما من خلال نقل العناصر الغذائية بين البيئات البرية والمائية والبحرية، والمساهمة في تلقيح المحاصيل ونثر البذور، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية المستدامة، من قبيل السياحة البيئية.

اقرأ أيضا

أستاذ وهمي يثقف الآباء في الصين

ابتكرت شابة صينية وسيلة تقنية غير تقليدية لكسر طوق الخرافات والعلوم الزائفة التي تؤمن بها …

إعادة تكوين القطيع الوطني.. إطلاق عملية المراقبة وصرف الشطر الثاني من الدعم

تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى تنزيل برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، أعلنت …

موقع إيطالي: المغرب يعد من أكثر بلدان المتوسط استقرارا وتنافسية وجاذبية

متابعة كتب موقع “فوكس ميديتيرانيو” الإيطالي أن المغرب يعد من بين أكثر البلدان استقرارا وجاذبية …