أكد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن موضوع الرعاية يكتسب أهمية استراتيجية متزايدة، بالنظر إلى التحولات الديموغرافية والاجتماعية العميقة التي يعرفها المغرب، والتي أدت إلى ارتفاع مستمر في الاحتياجات المتعلقة بالرعاية ومساعدة الأغيار في وضعية هشاشة.
جاء ذلك خلال لقاء نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء، بمقره بالرباط، لتقديم مخرجات رأيه حول “اقتصاد الرعاية بالمغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي”.
وبحسب بلاغ توصل به موقع “مشاهد24″، فإنه يترتب عن هذا الوضع اعتماد كبير على التضامن الأسري في تحمل أعباء الرعاية، رغم ما يعرفه من هشاشة متزايدة.
وقد ظلت خدمات الرعاية، التي تقوم بها النساء أساسا، تكتسي طابعا لامرئيا، في ظروف يغيب فيها الاعتراف والتثمين، مما تترتب عنه كلفة اجتماعية واقتصادية مرتفعة، تتمثل في تعميق الفوارق بين الجنسين، وهشاشة المسارات المهنية، وتراجع مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وذكر أعمارة أنه حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط (2014)، فإن إدماج العمل غير المأجور في الحسابات الاقتصادية من شأنه أن يرفع الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة تقارب 19 في المائة، منها 16 في المائة تعود إلى أعمال الرعاية التي تقدمها النساء.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية اقتصاد الرعاية بالآخرين، الذي يشمل جميع الأنشطة، مأجورة كانت أو غير مأجورة، والتي تهدف إلى تلبية احتياجات الأشخاص في وضعية تبعية، لا سيما الأطفال، وكبار السن، والأشخاص المرضى أو في وضعية إعاقة، أو أي شخص يحتاج إلى دعم في حياته اليومية. ويجمع هذا الاقتصاد بين الخدمات المهنية والآليات المؤسسية والتضامن الأسري والمجتمعي.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير