الملك محمد السادس يهيب بالمغاربة عدم إقامة شعيرة ذبح أضحية العيد لهذه السنة

و.م.ع

وجه أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، رسالة سامية إلى شعبه الوفي حول موضوع عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، والتي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، مساء اليوم الأربعاء خلال نشرة الأخبار الرئيسية للقناة التلفزية “الأولى”.

في ما يلي نص الرسالة الملكية السامية:

“الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه،

شعبي العزيز،

لقد حرصنا، منذ أن تقلدنا الإمامة العظمى، مطوقين بالبيعة الوثقى، على توفير كل ما يلزم لشعبنا الوفي للقيام بشروط الدين، فرائضه وسننه، عباداته ومعاملاته، على مقتضى ما من الله به على الأمة المغربية من التشبث بالأركان، والالتزام بالمؤكد من السنن، والاحتفال بأيام الله، التي منها عيد الأضحى، الذي سيحل بعد أقل من أربعة أشهر.

إن الاحتفال بهذا العيد ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات دينية قوية، تجسد عمق ارتباط رعايانا الأوفياء بمظاهر ديننا الحنيف وحرصهم على التقرب إلى الله عز وجل وعلى تقوية الروابط الاجتماعية والعائلية، من خلال هذه المناسبة الجليلة.

إن حرصنا على تمكينكم من الوفاء بهذه الشعيرة الدينية في أحسن الظروف، يواكبه واجب استحضارنا لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية.

ولهذه الغاية، وأخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود.

ومن منطلق الأمانة المنوطة بنا، كأمير للمؤمنين والساهر الأمين على إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية، وما يقتضيه واجبنا في رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير، والتزاما بما ورد في قوله تعالى: “وما جعل عليكم في الدين من حرج”، فإننا نهيب بشعبنا العزيز إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة.

وسنقوم إن شاء الله تعالى بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا وسيرا على سنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، عندما ذبح كبشين وقال: “هذا لنفسي وهذا عن أمتي”.

شعبي العزيز،

نهيب بك أن تحيي عيد الأضحى إن شاء الله وفق طقوسه المعتادة ومعانيه الروحانية النبيلة وما يرتبط به من صلاة العيد في المصليات والمساجد وإنفاق الصدقات وصلة الرحم، وكذا كل مظاهر التبريك والشكر لله على نعمه مع طلب الأجر والثواب.

“قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني”. صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

اقرأ أيضا

مجموعات الصداقة البرلمانية في المغرب: دبلوماسية موازية أم واجهة بروتوكولية؟

"نود الإشادة بالجهود المبذولة، للارتقاء بالدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، في خدمة القضايا العليا للبلاد؛ داعين إلى المزيد من الاجتهاد والفعالية، في إطار من التعاون والتكامل مع الدبلوماسية الرسمية"، بهذه الرسالة المباشرة، خاطب الملك محمد السادس، البرلمانيين خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، واضعا الدبلوماسية البرلمانية في صلب الرهانات الاستراتيجية للمملكة.

الملك يهنئ عاهلي النرويج ويشيد بالعلاقات الوطيدة بين البلدين

بعث الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى الملك هارالد الخامس عاهل مملكة النرويج، والملكة سونيا، وذلك بمناسبة احتفال بلادهما بعيدها الوطني.

مركز أمريكي يرصد صعود المغرب كقوة إقليمية استراتيجية في قلب التحولات العالمية

سلط مركز التفكير الأمريكي المرموق "The Stimson Center"، في تقرير حديث له الضوء على المسار الإيجابي الذي قطعته المملكة المغربية في تحولها إلى قوة إقليمية استراتيجية صاعدة، في ظل سياق دولي موسوم بتحديات اقتصادية ومناخية وكذا توترات جيو سياسية.