أسفرت عملية التفتيش بمنازل الأشخاص المشتبه فيهم على خلفية العملية الأمنية التي أحبطت مخططا إرهابيا كان يستهدف المغرب، وبكل مسارح الجريمة المرتبطة بمرحلة التهييء لهذا الفعل الإرهابي، عن محجوزات خطيرة.
وخلال الندوة التي نظمها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، اليوم الاثنين بسلا، جرى الكشف على أن عمليات التفتيش التي تم القيام بها من طرف ضباط الشرطة القضائية التابعين للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، مدعومين بفرق إبطال مفعول المتفجرات والكلاب السينوتقنية، وفرق تقنيي مسرح الجريمة المختصة في مسح وتمشيط وتذبير مسرح الجريمة، مكنت من حجز مجموعة من المواد الكيميائية، على شكل مساحق، وسوائل مختلفة اللون والشكل، وكذلك عدد مهم من الأسلحة النارية، والذخيرة الحية، بالإضافة لآليات وأدوات أخرى مشبوهة.
أيضا توصلت المصالح العلمية والتقنية، التابعة لمعهد العلوم والأدلة الجنائية، قصد القيام بالخبرات التقنية والعلمية الضرورية لتنوير البحث القضائي والعدالة الجنائية، بعدد من هذه المحجوزات على شكل أختام قضائية.
وبعد القيام بالتحاليل والخبرات العلمية الضرورية على هذه المواد، من طرف المصالح المختصة التابعة لمعهد العلوم والأدلة الجنائية، تم استنتاج أن المواد الكيميائية التي خضعت للخبرة العلمية، سواء تلك على شكل مساحيق أو مواد سائلة، المضمنة بداخل طنجرة الضغط، أو بداخل قنينات الغاز الثلاث المعدلة، وكذلك تلك التي حجزت بالأكياس والقنينات البلاستيكية، هي مواد كيميائية تدخل في تهييئ وصناعة العبوات المتفجرات التقليدية، من قبيل العبوات المتفجرة الأساسية من نترات الأمونيوم التي تعتبر في بعض الأحيان من المتفجرات الخطيرة والأكثر فتكا. ومن بين هذه المواد التي تم تشخيصها على سبيل المثال لا الحصر: نترات الأمونيوم، مسحوق الكبريت، حمض الكلوريدريك، وماء الأوكسجين.
من جهة أخرى، ضمت المحجوزات مجموعة من الأسلحة النارية والذخيرة، تتمثل في سلاحين ناريين من نوع خالاسهنيكوڢ، وبندقيتي صيد، و10 مسدسات نارية، و73 خرطوشة من عيارات مختلفة.
وقد خلصت الخبرة التقنية الأولية التي تم القيام بها على هذه الأسلحة النارية والذخيرة إلى أن منها ما هو خاص بالاستعمال الحربي، وأخرى خاصة بالاستعمال الأمني والعسكري، وبعضها خاص بالصيد.