الوزير الأول الجزائري يعلن الحرب على المستوردين

أعلن الوزير الأول عبد المالك سلال، أمس، الحرب على المستوردين “الفوضويين”، مشيرا إلى أن كل المواد المنتجة من قبل المؤسسات الأجنبية تدخل السوق الوطنية عبر عمليات الاستيراد دون تصفية، وقال في خطابه الموجه للمستوردين “إن بواخر تحمل مواد لا تستهلك تسدد أثمانها ونحن نتفرج”، وأضاف “نحن لسنا بحاجة لاستيراد المفرقعات”.
وشدد الوزير، خلال افتتاح أشغال الندوة الوطنية حول التجارة الخارجية بقصر الأمم بنادي الصنوبر، على أن الوقت قد حان لمكافحة الغش والتزوير بصفة قوية تطبيقا لقوانين الجمهورية، مضيفا أن الحكومة “لن تتراجع في استعمال قوة القانون لقمع هذه الممارسات”، في إشارة إلى المراهنة التي يميزها تراجع المداخيل الوطنية جراء انخفاض أسعار البترول. وأوضح سلال أن إنشاء رخص الاستيراد لا يهدف إلى تكريس مبدأ احتكار التجارة الخارجية وإنما لتقنين هذا النوع من النشاط التجاري والسماح للسلطات العمومية الوصية بالتحكم في عمليات الاستيراد، من منطلق أن رخص الاستيراد ستوزع طبقا للقانون الساري العمل به لضمان إجرائها بطريقة مدروسة واحترافية، بالموازاة مع التحكم الأمثل في الواردات وتقنينها بوضع حد لكل المواد المستوردة التي تضر بصحة المستهلكين وتوقيف استيراد مواد ثانوية ودون فائدة للسوق الجزائرية.
بالمقابل، كشف عبد المالك سلال عن توجه الحكومة إلى الاستعانة بقانون المالية التكميلي بعد حوالي سنتين من عدم اللجوء إليه، وأضاف أن القانون الذي سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة سيتضمن العديد من القرارات والإجراءات التي تهدف لضبط التجارة الخارجية والقضاء على الغش والتحايل في مختلف المعاملات التجارية، إلى جانب الإجراءات الأخرى التي ستلجأ إليها الحكومة لتنظيم التجارة الخارجية، حيث وجّه تعليمة لوزارة التجارة لتصفية المستوردين حسب طبيعة السلع المستوردة في إطار العمل على محاربة الممارسات المتعلقة بالتحايل،  رغم أنه أكد على أن الواردات الوطنية انخفضت بنسبة 15 في المائة منذ بداية السنة الحالية.
على صعيد آخر، أكد الوزير الأول على إعادة بعث القرض الاستهلاكي على أن يخصص للمنتوج الوطني فحسب، وقال إن القرار سيدخل حيز التنفيذ قريبا، في إطار سعي الحكومة إلى المساهمة في ترقية وتطوير الإنتاج المحلي وتحسين تنافسيته واستهلاكه بالمقارنة مع المنتجات المستوردة قصد تقليص فاتورة الواردات.

اقرأ أيضا

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *