وزير الاتصال الجزائري يهدّد الصحافة الأجنبية

دعا وزير الاتصال، حميد ڤرين، أمس، مراسلي القنوات والصحف الأجنبية التي تنشط بالجزائر إلى “الدخول في الصف”، في عبارة لم يعهد أن أطلقها أي مسؤول جزائري، حتى وإن كان أكثر المسؤولين إلحاحا، من ڤرين، على دخول الصحفيين “في الصف”. ويأتي هذا التصريح بعد الجدال الذي صاحب سحب وزارة الإتصال الاعتماد من الصحفي بوعلام غمراسة، مراسل صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية بالجزائر. وقال ڤرين، في ندوة صحفية عقب محاضرة حول “أخلاقيات الإعلام”، بالعاصمة، أمس، إن “للدولة الجزائرية الحق في عدم تجديد اعتماد أي مراسل لقناة أو صحيفة أجنبية قام بالشتم أو القذف أو العنف اللفظي أو الكتابي”، داعيا المراسلين الدوليين إلى “احترام قواعد اللعبة” و«الدخول في الصف”. كما دعاهم إلى “التحلي بأخلاقيات مهنة الصحافة واحترام قوانين البلاد”.
وزاد حميد ڤرين إلى عبارة “الدخول في الصف” عبارة “احترام قوانين اللعبة”، ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، كلام الوزير بالحرف، ووضعت العبارتين المذكورتين، بين حاضنتين، ما يعني أن من كتبها يعي ما يكتب، وأن وزير الاتصال مصرّ على نقلها حرفيا. وزاد ڤرين على ذلك قوله إن مصالحه ستنشر بيانا تذكّر فيه مراسلي القنوات والصحف الأجنبية التي تنشط بالجزائر ب«ضرورة احترام القوانين الجزائرية وأخلاقيات المهنة وتفادي الشتم والعنف والقذف، وإلا فإن اعتماداتهم لن تجدد”.
كما قال بأن موقف الحكومة في هذا المجال “واضح ولن يتغير”، وأن وزارته لن تمنح “جائزة للشتم” و«لن تتراجع أمام العنف والشتم والقذف”.
وتوعّد ڤرين مراسلي الصحف والقنوات الأجنبية بعد تجديد الاعتمادات، في حال رأى أنهم أخلّوا بقواعد المهنة الصحفية.
وكان مسؤول في وزارة الاتصال قد قال لمراسل “الشرق الأوسط” بوعلام غمراسة إن “تحرياته بشأن سحب الاعتماد أفضت إلى أن السبب في ذلك هو تصريحات أدلى بها لقناة “المغاربية”، أي أن السبب “لم يكن عدم احترام قواعد المهنة الصحفية، مثلما يزعم ڤرين”. واستهجن غمراسة ما أسماه “الحملة الجديدة التي استهدفت هذه المرة مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية”، وأكد أن “المخول قانونا في مثل هذه الأمور هي العدالة، فالجهة التي تعتبر نفسها ضحية شتم أو قذف هي المخول لها بمتابعة الصحفي قضائيا، وليس وزارة الاتصال”.

اقرأ أيضا

منظمة تطالب السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي ووقف الملاحقات القضائية التعسفية

طالبت  منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)،  السلطات الجزائرية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي.

بين “الأطلسي” و”الصحراء”: حين تُعيد الجزائر إطلاق أنبوبها النائم منذ الثمانينيات

بقلم: هيثم شلبي في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه صوب مدريد، حيث كان ناصر …

إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.. بنسعيد: الحكومة تجاوبت مع قرارات المحكمة الدستورية

قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الخميس بالرباط، إن الحكومة “تجاوبت” في تعديلاتها لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مع “ملاحظات وقرارات” المحكمة الدستورية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *