“داعش” استفادت من الفراغ الذي خلقه الصراع في ليبيا

تناولت إحدى المقالات المنشورة بموقع مجلة “تايم” الأمريكية المرموقة الصعود المتنامي لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في ليبيا.
واعتبرت المجلة أن “داعش” استفادت، على غرار ما وقع في سوريا، من الفراغ الذي خلقه الصراع في ليبيا والذي أوجد تربة خصبة لنمو التنظيم.
فالتنظيم يستغل حالة الاحتراب الدائرة بين القوات المدعومة من قبل حكومة طرابلس والأخرى المدعومة من قبل حكومة طبرق اللتان تتنازعان الشرعية.
وتضيف المجلة أن عددا ممن شاركوا في الحرب ضد نظام القذافي عام 2011 التحقوا بالتمرد المسلح في سوريا ضد نظام بشار الأسد، حيث تشير الأرقام إلى وجود ما بين 1000 و3000 مقاتل ليبي ضمن المجموعات المسلحة التي تتقاتل في سوريا، مشيرة إلى أن أغلبهم انضموا إلى “داعش”.
خلال العام المنصرم، يستطرد مقال “تايم”، عاد حوالي 300 عنصر من “داعش” إلى مدينة درنة الساحلية في وقت ما تزال فيه الحرب الأهلية مستعرة في البلاد، حيث سيطروا على غالبية المدينة في أكتوبر الماضي وأعلنوا مبايعتهم لزعيم “داعش” أبو بكر البغدادي، مستفدين كذلك من التحاق تنظيم “أنصار الشريعة” بقائمة المبايعين للبغدادي.
في 15 فبراير الماضي بث التنظيم شريط فيديو لعملية قتل الرهائن المصريين الأقباط البالغ عددهم 21 شخصا، حيث ظهرت دماء الضحايا وهي تمتزج بأمواج البحر قبل أن يعلن أحد قتلة التنظيم بأنهم سوف يغزون روما “بإذن الله”.
قرب ليبيا من أوروبا هي إحدى عوامل الجذب بالنسبة لتنظيم ”داعش” للتمدد في البلاد فضلا عن كونها تتوفر على أكبر احتياطي إفريقي من النفط وتحولها إلى مصدر للأسلحة التي خلفها نظام العقيد معمر القذافي الذي كان يشتري السلاح بكثرة في السنوات الأخيرة.
معظم هاته الأسلحة، تضيف المجلة، تم تهريبها إلى مالي وتشاد والنيجر أو تمت السيطرة عليها من قبل مجموعات مسلحة تسيطر على مناطق واسعة من ليبيا.
ونقلت المجلة عن بسام غلال، وهو باحث ليبي ورئيس مؤسسة “ويسبرين بيل” للإستشارة في مجال المخاطر الأمنية، قوله بأن “تكتيكات داعش في ليبيا تختلف عن تلك التي تتبعها في العراق”، معتبرا أن التنظيم أراد أن يرسل من خلال فيديو ذبح الرهائن الأقباط بأنه يشكل تهديدا للغرب ولم يكن الغرض من الشريط الترويج لتمدده فوق رقعة التراب الليبي.
وأكد غلال أنه سيظل بإمكان “داعش” التوفر على موطئ قدم داخل ليبيا ما لم ينجح الحوار بين الأطراف المتصارعة.
وأضاف الباحث الليبي أن وقف تمدد “داعش” سيكون صعبا للغاية ما لم يكن هناك تدخل أجنبي أو تتفق حكومتا طرابلس وطبرق على العمل معا من أجل مواجهة التنظيم.
“اليوم يجب أن نتعامل بمنطق عدو عدوي هو صديقي”، يقول بسام غلال.
واعتبر الباحث أنه، وعلى خلال ما وقع في سوريا، سيكون من الصعب بالنسبة للتنظيم المتطرف السيطرة على المحطات النفطية الليبية.
وأوضح بسام غلال أن تراجع الإنتاج النفطي في ليبيا لم يكن بسبب “داعش” ولكنه راجع إلى الحرب الأهلية الدائرة بين الأطراف الليبية المتصارعة، مضيفا أنه لا يبدو أن مسلحي التنظيم يشكلون حاليا أي خطر مباشر على إنتاج النفط.

اقرأ أيضا

النيجر ترحب بمصادقة مجلس الأمن على القرار التاريخي 2797 الذي يكرس المخطط المغربي للحكم الذاتي

رحبت النيجر، اليوم الثلاثاء، بمصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على القرار التاريخي رقم 2797، الذي يكرس في إطار السيادة المغربية، مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة كأساس جدي، وذي مصداقية ودائم للتوصل إلى حل لقضية الصحراء المغربية.

أوروبا.. فتح تحقيقات حول تفشي فيروس “اللسان الأزرق”

باشرت السلطات بإيرلندا الشمالية، التحقيق في تفش مشتبه لفيروس "اللسان الأزرق" بين الأبقار.

الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب: بفضل السياسة الملكية الرشيدة أضحت الممارسة الأمنية بالمغرب تتجاوز مكافحة الجريمة

أبرز الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن الممارسة الأمنية بالمملكة المغربية أضحت بفضل السياسة الرشيدة للملك محمد السادس، رافدا للتنمية، متجاوزة بذلك إطار مكافحة الجريمة لتلامس هموم المواطن وتقيم شراكة بين الشرطة والمجتمع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *