بوتفليقة لقمة عيش الجزائريين مهددة بسبب انهيار أسعار البترول

 أكد الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، صراحة، أن لقمة عيش الجزائريين مهددة بفعل الإنهيار المستمر لأسعار البترول الذي كان له تأثير مباشر على الاقتصاد، مما جعل الجزائر تعيش أزمة لا تقل شدتها عن سابقاتها، وبالتالي -يضيف الرئيس- فإن سياسة التقشف المعتمدة لا تكفي لمواجهة خطر الأزمة، وما يتوجب علينا فعله اليوم هو التحلي بالصبر إلى حين عودة الأسعار إلى سابق عهدها . الرئيس بوتفليقة وفي كلمة وجهها بمناسبة الاحتفاء بالذكرى المزدوجة التاسعة والخمسين لـتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين والرابعة والأربعين لتأميم المحروقات، ألقاها نيابة عنه مستشاره، محمد علي بوغازي، من وهران، لم يتوان في التعبير عن استيائه من الوضعية التي تمر بها الجزائر في الوقت الراهن، وراح يقول «سياسة التقشف لا تكفي لمواجهتها، واللجوء إلى الصبر حتى تعود الأسعار إلى سابق عهدها، ليس سوى أملا مؤقتا ينتهي حال ما تنضب آبار البترول لتعود الأزمة أشد علينا، وليس لنا من وسيلة أو سبيل إلا الإعتماد على إمكانياتنا الذاتية وسواعد عمالنا وعبقرية علمائنا والمضي قدما بإرادة صلبة لا تلين وعمل جاد لا يفتر لإيجاد بدائل للمحروقات والإهتمام أكثر بالمجالات الأخرى التي تنتج الثروة، مادية كانت أو ثقافية أو روحية، وإننا لقادرون، وإننا لفاعلون، وإننا لواصلون بإذن الله». كلمة الرئيس لم تخل أيضا من الحديث عن الغاز الصخري الذي مازال يتواجد في مرحلة تنقيب ودراسات لا أكثر ولا أقل، حيث أكد بطريقة ضمنية أن التراجع عن التنقيب أمر مستحيل بالنظر إلى الفائدة التي سيعود بها على الأجيال القادمة، كما اعبتبره هبة من الله شأنه في ذلك شأن البترول، موضحا أن الدولة ستولي عناية متزايدة بالمجال البييئي حين قال «إن النفط والغاز التقليدي والغاز الصخري والطاقات المتجددة كلها هبة من الله ونحن مناط بنا حسن استثمارها والإستفادة منها لصالحنا ولصالح الأجيال القادمة، مع الحرص كل الحرص على صون صحة السكان وحماية البيئة». ودعا الرئيس في كلمته، إلى السعي نحو تنويع اقتصاد البلاد وجعله تنافسيا، وذلك من خلال استغلال كافة قدرات النمو المتاحة في العديد من القطاعات الأخرى القادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل، ولتعزيز قدرة اقتصادنا على مغالبة الصدمات الخارجية بوجه أخص، فلا أحد في مأمن من الصدمات الخارجية من مثل انخفاض الأسعار الذي تشهده سوق النفط منذ منتصف سنة 2014. ومع أن بلادنا تملك من الوسائل والأدوات ما يمكنها من مواجهة مثل هذه الأوضاع -يوضح الرئيس- فقد كلفت الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تخفيف تأثير الصدمات هذه على مجرى مسار التنمية والنمو في المقام الأول، وتقليص انعكاساتها قدر ما أمكن على المواطنين، خاصة الفئات الإجتماعية الأكثر ضعفا، وفي هذا السياق، سنعمل على تنشيط قطاعات الصناعة والبتروكمياء والفلاحة والسياحة وتكنولوجيات الإعلام الجديدة والإتصال. هذا، وشدد الرئيس على ضرورة توخي الصرامة واليقظة في تسيير إيراداتنا من الصادرات من خلال توجيه النفقات إلى إرساء الأسس الضرورية للتنمية المستدامة لاقتصادنا، ومن خلال رفع وتيرة تنفيذ الإصلاحات وتعميقها، ولن تنال الصعوبات الظرفية التي نواجهها قدر أنملة من تمسكنا الدائم بتحقيق العدالة الإجتماعية والتضامن الوطني.

اقرأ أيضا

المنتدى العالمي للأغذية والزراعة.. إبراز تجربة المغرب في تدبير الموارد المائية وتحديث القطاع الفلاحي

مثل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، المغرب في الدورة الثامنة عشرة للمنتدى العالمي للأغذية والزراعة الذي ينظم في برلين من 14 إلى 17 يناير 2026، على هامش الأسبوع الأخضر الدولي لبرلين.

البيضاء.. السلطات توقف مشجعا جزائريا بسبب تمزيق أوراق مالية مغربية

أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، المشجع الجزائري الذي ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يقوم بتمزيق أوراق مالية مغربية في ملعب مدينة مراكش.

الجزائر

هل اقتربت لحظة نهاية النظام العسكري في الجزائر؟!

منذ بداية 2026، تتلاحق التطورات في أكثر من بقعة في العالم، وإن كان العنصر المشترك بينها كونها تجري في بلاد تحكمها أنظمة شمولية، عسكرية كانت أو اشتراكية أو "إسلامية". فالأخيرة "إيران" دشنت هذه الاضطرابات في آخر أيام 2025 عبر مظاهرات غير مسبوقة، لا في حجم الحشود التي تضمها، بل في شموليتها للفقراء والتجار على حد سواء، وبارتفاع سقف الجرأة في شعاراتها، حيث تستهدف المرشد الأعلى صراحة ودون مواربة. أما فنزويلا، فلم تتأخر عن الموعد، حيث أفاقت العاصمة كاراكاس على خبر اقتياد رئيسها "التشافيزي الاشتراكي المناهض للإمبريالية الأمريكية" إلى نيويورك هو وزوجته بعد اقتحام غرفة نومه وجلبه ليقف أمام قاضي محكمة في نيوريورك، من المشكوك أنه سيجد مادة قانونية صريحة يستطيع الاتكاء عليها لتبرير محاكمة مادورو أصلا، ناهيك عن إدانته!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *