الزعيم السلفي الجزائري عبدالفتاح حمداش: دعوات الإطاحة بالنظام عبر الشارع تهدد الاستقرار

حذر عبد الفتاح حمداش، أحد رموز السلفية في الجزائر، من دعوات أطراف بالمعارضة للخروج إلى الشارع من أجل الإطاحة بالنظام الحاكم، معتبرا أنها “تحمل مخاطر على استقرار البلاد ووحدتها”. جاء ذلك في رد من حمداش، خلال مقابلة مع وكالة الأناضول، على سؤال بشأن موقفه من دعوة أحزاب معارضة للاحتجاج يوم 24 فبراير/شباط ضد مشروع الغاز الصخري بالجنوب. ودعت “هيئة التشاور والمتابعة” وهي أكبر تكتل للمعارضة الجزائرية المواطنين إلى وقفات احتجاجية يوم 24 من الشهر الجاري لرفض مشروع استغلال الغاز الصخري في جنوب البلاد والذي خلف موجة غضب في البلاد بسبب مخاوف من خطره على البيئة. وقال حمداش “اليوم اللعبة خطيرة فيه أطراف داخلية وأجنبية تريد تحريك هذا الملف وهو الإطاحة بالنظام وهذا ليس سهلا وهل يعتقدون أن النظام سيسلم لهم بكل بساطة سيضربهم بيد من حديد ويكون ضحايا كثر وتدخل عناصر أخرى في اللعبة وهناك عصب متناحرة في السلطة قد يستغلون الوضع لضرب بعضهم”. وبشان علاقة الاحتجاجات المضادة لمشروع الغاز الصخري بمساعي تغيير نظام الحكم أضاف حمداش “أنا مع مطالب إخواننا في الجنوب وهم أحرار في الاحتجاج لأن المضرة من الغاز الصخري ستكون عليهم وعلى أبنائهم ومنطقتهم ومن حقهم أن يمنعوا النظام من أن يلحق الضرر بهم” واستدرك بالقول: “لكن توظيف هذا الاحتجاج سياسيا أراه جسا للنبض بدون الطعن في النوايا وذلك لمعرفة حجمهم الحقيقي (المعارضة) قبل الانتقال إلى شيء آخر” . وتابع “أرى بأن تبقى هذه الاحتجاجات بعيدة عن الحزبية وعن التوظيف السياسي حتى تبقى مطالب منطقة محددة”. وأردف حمداش “أنا لا اطلب ببقاء هذا النظام أنا إنسان حذر جربت كل شيء من السجن إلى التعذيب وأتجنب كثيرا من الأطروحات الغامضة وأصبحت لا أنخدع بالتنسيقيات والتجمعات وأنا أعرف أن نوايا البعض ليست مصلحة الوطن ولكن مصالح كل طرف”. وقال حمداش “لا أتحمل مسؤولية تحريك الشارع ضد النظام لأنه أمر كبير لا أتحمله لا في الدنيا ولا في الآخرة وهو خطير وقد تنزلق الأمور إلى ما لا يحمد عقباه وتتفتت الجزائر”. ويعد عبد الفتاح زراوي حمداش (45 عاما) من أبرز قادة التيار السلفي في الجزائر  وسجن  عام 1992 بتهمة “محاولة الإطاحة بنظام الحكم ” بعد اندلاع الأزمة السياسية والأمنية بين الجبهة الإسلامية للإنقاذ والنظام وغادر السجن عام 2003 . ودعا حمداش “رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بترقية ميثاق السلم والمصالحة الوطنية إلى عفو شامل عن الإسلاميين والسماح لهم بممارسة حقهم السياسي دون عوائق وتهميش “. وأصدر الرئيس الجزائري العام2006 مشروعا للمصالحة تضمن عفوا مشروطا عن المسلحين في الجبال مقابل تخليهم عن العمل المسلح ومنع المشروع قادة حزب الجبهة الإسلامية للإنقاد المحظور من العمل السياسي “باعتبارهم متورطين في المأساة الوطنية”، حسب نص الميثاق. ويقول حمداش مخاطبا النظام الحاكم “الأزمة تورط فيها طرفان فكيف بكم أنتم تجرمون طرفا لأنكم غلبتموه وطرف النظام سكتم عن جرائمه لابد من مسح كل الأحكام الماضية على الجميع واستئناف الحياة من جديد”. وردا على سؤال بشأن أسباب رفض اعتماد حزبه المسمى “جبهة الصحوة الحرة” يقول حمداش “تقدمنا بملف منذ سنتين ورفض وتحصلنا على ورقة من ولاية العاصمة جاء فيه إن مصالحنا تبدي عدم الموافقة على إعطائكم الرخصة وطلبنا مقابلة مع والي العاصمة لمعرفة الجهة غير الموافقة هل هي وزارة الداخلية أم الجهات الأمنية أم من فقالو لا نستطيع أن نبرر” واستطرد “طلبنا مقابلة وزير الداخلية لمعرفة سبب عدم الموافقة في وقت أعطيت رخص لأحزاب إسلامية أخرى وإذا كان السبب في أنا انسحب ويكمل الجيل الجديد فرفض الرد علينا”. وتابع الزعيم السلفي الجزائري “لمدة سنتين ونحن ننتظر لا يوجد رد فوجدنا أنه تم إقصاؤنا وبعد لقائنا وتشاورنا قررنا سحب ملف طلب اعتماد حزبنا بسبب ظلم النظام لنا لأننا جزائريين ولنا حقوقنا وسنتفرغ للعمل الدعوي”. ويضيف حمداش “حسب رأيي هناك طرفا استئصاليا في السلطة رافض لعودتنا كسلفيين للعمل السياسي بحكم أن الإخوان يمارسون العمل السياسي بصفة عادية، هذا إقصاء وتمييز في حقنا ولو تركونا نعمل ثلاث سنوات فقط سنكتسح الساحة السياسية”. وتعيش الجزائر منذ انتخابات الرئاسة التي جرت شهر أبريل/ نيسان الماضي – فاز فيها بوتفليقة بولاية رابعة – حالة استقطاب حادة بين المعارضة التي بانتخابات رئاسة مبكرة كون رئيس الجمهورية يعاني من مصاعب صحية تهدد استقرار البلاد في وقت تتمسك المولاة بشرعية الرئيس وتعتبره صمام أمان لاستقرار ووحدة البلاد.

اقرأ أيضا

الجزائر

هل اقتربت لحظة نهاية النظام العسكري في الجزائر؟!

منذ بداية 2026، تتلاحق التطورات في أكثر من بقعة في العالم، وإن كان العنصر المشترك بينها كونها تجري في بلاد تحكمها أنظمة شمولية، عسكرية كانت أو اشتراكية أو "إسلامية". فالأخيرة "إيران" دشنت هذه الاضطرابات في آخر أيام 2025 عبر مظاهرات غير مسبوقة، لا في حجم الحشود التي تضمها، بل في شموليتها للفقراء والتجار على حد سواء، وبارتفاع سقف الجرأة في شعاراتها، حيث تستهدف المرشد الأعلى صراحة ودون مواربة. أما فنزويلا، فلم تتأخر عن الموعد، حيث أفاقت العاصمة كاراكاس على خبر اقتياد رئيسها "التشافيزي الاشتراكي المناهض للإمبريالية الأمريكية" إلى نيويورك هو وزوجته بعد اقتحام غرفة نومه وجلبه ليقف أمام قاضي محكمة في نيوريورك، من المشكوك أنه سيجد مادة قانونية صريحة يستطيع الاتكاء عليها لتبرير محاكمة مادورو أصلا، ناهيك عن إدانته!!

وزارة الداخلية تعلن إيداع الجداول التعديلية للوائح الانتخابية العامة لسنة 2026

ينهي وزير الداخلية إلى علم العموم أنه على إثر الاجتماعات التي عقدتها اللجان الإدارية، برئاسة السيدات والسادة القضاة، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 9 يناير الجاري، في إطار المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة برسم سنة 2026، قامت اللجان السالفة الذكر، يوم السبت 10 يناير 2026، بإيداع الجداول التعديلية المؤقتة المتضمنة للقرارات التي اتخذتها في شأن طلبات التسجيل الجديدة وطلبات نقل التسجيل المقدمة إليها، وكذا التشطيبات القانونية التي باشرتها والأخطاء المادية التي قامت بإصلاحها.

0214

ربع نهائي “كان 2025”.. الموريتاني دحان بيدا يقود مباراة المغرب والكاميرون

أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)عن تعيين الحكم الموريتاني دحان بيدا لقيادة المباراة التي ستجمع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *