سلال يهون من انخفاض أسعار النفط ويؤكد أن أموال الشعب الجزائري تُصرف بسياسة مدروسة

قال الوزير الأول عبد المالك سلال إن الحكومة على الرغم من انخفاض أسعار المحروقات، ستواصل سياستها الحالية في الانفاق، مؤكدا في هذا الاطار أن السلطة التنفيذية أخذت بعين الاعتبار هذا الانخفاض حتى قبل حدوثه، مشيرا إلى أن أموال الدولة والشعب التي تسيرها الحكومة تنفق بطرق مدروسة ومحسوبة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الدولة تتحكم بشكل جيد في تسيير اقتصاد البلاد الذي أكد سلال أنه سيستمر في التقدم والتطور. كما اشار سلال في سياق حديثه إلى أن الاستثمار في المحروقات أمر لابد منه لخدمة الاقتصاد الوطني، مؤكدا أنه آن الأوان فعلا لتغيير نمطية الاقتصاد الوطني والخروج به من عباءة المحروقات باستعمال أموال النفط، حيث قال سلال إن بنية الاقتصاد الجزائري مستقبلا ستبنى على أساس صناعي بالدرجة الأولى، مؤكدا أن الجزائر لن تتراجع إلى الوراء مهما كلفها الأمر، مضيفا أنها تطمح للوصول إلى نسبة نمو اقتصادي تتجاوز 7 بالمائة في آفاق 2019، حسب المخطط الحكومي الذي تمت المصادقة عليه من قبل البرلمان خلال الأشهر الأخيرة. أما عن الاستثمار الأجنبي، فقد قال سلال خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها بمناسبة افتتاح الندوة الوطنية امس بالصنوبر البحري من أجل التطور الاجتماعي والاقتصادي أن الاقتصاد الوطني اقتصاد مفتوح ومتفتح من دون المساس بالمصالح الوطنية، مشيرا إلى أن اقتصاد الجزائر لن يكون أبدا ليبراليا مفتوحا، قائلا في هذا السياق حرفيا “إن الليبرالية المفتوحة بالنسبة لنا كفر ومن يريد أن يتبعها فهو حر، لكن الجزائر ستبقي اقتصادها براغماتيا ومنفتحا ذا أبعاد اجتماعية”. كما أكد الوزير الأول في هذا السياق أن الاقتصاد الوطني مفتوح لكل الشركاء من دون استثناء، فالحكومة ـ حسبه ـ لا تفرق بين قطاع عمومي وخاص والأهم هو بناء اقتصاد وطني منتج على حد تعبير الوزير الأول، مؤكدا أنها ستعمل على تقديم كل التسهيلات والتخفيفات اللازمة في الإجراءات لتسهيل عمل المستثمرين من دون أي تمييز، حيث عاد للتذكير بالامتيازات التي قدمتها الدولة للمستثمرين ولفائدة المؤسسات على غرار تقليص الجباية وتسهيل التمكين من العقارات وتخفيض أتاوات الامتياز. كما كشف في سياق حديثه عن افتتاح أول أكاديمية دولية للعلم والمعرفة بمعية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث قال في هذا السياق إن هذه الأكاديمية ستكون ذات مقاييس عالمية يشرف عليها علماء وأكاديميون دوليون قصد منحها المصداقية الدولية. كما كشف سلال عن إرسال بعثات من الشباب أصحاب الاختراعات إلى الولايات المتحدة الامريكية ضمن الاتفاق الموقع بين الحكومة الجزائرية والمدينة العلمية في الولايات المتحدة لاكتساب الخبرات اللازمة لتسيير مؤسسات “الستارت اب”.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

ترامب يقر بصعوبة التوصل لاتفاق نهائي لحل أزمة مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جميع الإجراءات والعقوبات الاقتصادية، محكوم عليها بالفشل كسابقاتها. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *