تضامنا مع غزة حزب تجمع أمل الجزائري يؤسس منظمة أطباء إنسانيون

أعلن تجمع أمل الجزائر “تاج” اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة عن تأسيس منظمة “أطباء إنسانيون” وذلك في سياق المبادرات الإنسانية التي أطلقها الحزب, تضامنا مع سكان غزة مباشرة عقب العدوان الاسرائيلي الأخير على القطاع. وبمناسبة فعاليات الإحتفال بالذكرى ال60 لإندلاع الثورة التحريرية التي إحتضنها مقر الحزب, نوه رئيس “تاج” عمار غول, لدى تقديمه لحصيلة المبادرات الإنسانية المقدمة للفلسطينيين, بمبادرة إنشاء منظمة “أطباء إنسانيون” معربا عن أمله في أن تكون هذه المنظمة “فضاء للعمل الإنساني في الجزائر وخارجها”, مشيرا إلى أن هذا الفضاء “مفتوح لكل الأحزاب الأخرى وممثلي المجتمع المدني وكل من يريد المساهمة في مساعدة الغير سواء داخل الوطن أو خارجه”. كما ثمن غول بالمناسبة “التنسيق المحكم” الذي يتم مع الهلال الأحمر الجزائري في مجال التضامن مع الشعب الفلسطيني في المدة الأخيرة من خلال مبادرتي “أطباء إنسانيون” و”قافلة العزة والوفاء”. من جانب آخر وبمناسبة إحياء الذكرى ال60 لاندلاع ثورة أول نوفمبر, يعتبر تجمع أمل الجزائر هذه الذكرى “فرصة للتذكير بأن قضية العرب والمسلمين الاولى والاخيرة هي القدس الشريف”. وذكر رئيس “تاج” في اللقاء الذي حضره عدد من المجاهدين ورئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس وسفير دولة فلسطين بالجزائر عيسى لؤي, بأن حزبه قد “أعطى العهد والوفاء لشهداء الثورة قصد التواصل مع الاجيال من خلال قيم ومبادئ نوفمبر والتضامن مع كل القضايا العادلة في العالم وأولها القضية الفلسطينية”. وكانت المناسبة فرصة نوه فيها السيد غول ب”الموقف الثابت والدائم للجزائر إزاء القضية الفلسطينية وبدعمها الإنساني المتواصل من خلال الإعانات المالية والمادية وإرسال القوافل الانسانية والتضامنية مع الشعب الفلسطيني عموما”. بدوره, أكد السفير الفلسطيني بان الفلسطينيين “مازالوا يقولون بأن الثورة الفلسطينية جذورها جزائرية وبأنها المرحلة الثانية للثورة الجزائرية”,مشيرا الى “الدور الإستراتيجي الذي لعبته وما زالت تلعبه الجزائر من أجل دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس”. تجدر الاشارة الى ان حزب “تاج” كان قد بادر بعد العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة, بارسال وفد من الأطباء الجزائريين في اطار “أطباء إنسانيون” بالتنسيق مع عمادة الأطباء الجزائريين بهدف المساهمة في التكفل بالجرحى وتسهيل عملية وصول البعض منهم إلى الجزائر وجمع الأدوية والمستلزمات الطبية. وتم في هذا الشأن –حسب القائمين على المبادرة بالحزب– جمع 600 طرد من الأدوية حيث من المنتظر إرسال هذه الأدوية وغيرها من المعدات والتجهيزيات الطبية وشبه الطبية إلى غزة بالتسيق مع الهلال الأحر الجزائري.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *