رؤية ملك

رؤية ملك، مشروع مجتمع، ومستقبل وطن..

في يوم واحد، شهد المغرب تدشين ثلاثة مشاريع تحمل بصمات الريادة عربيا وإفريقيا، وكذا التميز دوليا، عندما دشن الملك محمد السادس محطتي الرباط وأكدال المعدتين لاستقبال القطار فائق السرعة، إضافة لمركز بحثي متقدم في علم الفيروسات والأوبئة، وقامت قرينته الأميرة للا سلمى بتدشين مركز أبحاث السرطان بالعاصمة العلمية للملكة، فاس.

هذه الأحداث التي تزامن تدشينها في يوم واحد، تصادف كذلك أنها تعلن ميلاد مرافق ليس لها نظير في الوطن العربي وإفريقيا، لتنضاف إلى مشاريع مماثلة من قبيل محطة “نور” للطاقة الشمسية بورزازات، وقبلها مصانع السيارات في كل من طنجة والقنيطرة، والتي توضح بجلاء الطابع المستقبلي لمشاريع “مغرب محمد السادس”.

توجه المغرب للمستقبل، والذي تتلمسه من خلال عشرات المبادرات في شتى المجالات، من شأنه أن يعطي ثماره بعد سنوات قليلة، ويمنح المغرب مزيدا من الحصانة ضد أسباب الاهتزاز والتوتر اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، ويعزز ما يحس به أبناؤه من تفاؤل تجاه المستقبل، ناهيك عن إعطائه النموذج لمحيطه العربي والإقليمي حول كيفية التخطيط للمستقبل وامتلاك الرؤى والأدوات التي تحول هذه الأفكار إلى واقع معيش.

أهمية هذه المشاريع لا يبررها فقط كونها مصدرا لتشغيل اليد العاملة، بمقدار ما تمنحها الأهمية، قدرتها على التعامل مع احتياجات الغد، والإجابة على تساؤلاتها، وتأمين احتياجات المغاربة بعد عقد أو عقدين من الآن، وربما أكثر. فالمساهمة العلمية المغربية في الجهد الدولي لمكافحة السرطان، والفيروسات الخطيرة، والإرهاب البيولوجي، يضاف إلى تمكين المغاربة من تلبية أكثر من نصف احتياجاتهم من الطاقة الكهربائية بطريقة مستدامة وتحفظ بيئتهم، وتقيهم تقلبات أسعار النفط المؤلمة، كلها ركائز لا يمكن إلا لجاهل أو جاحد أن ينكر أهميتها الحاسمة في تأمين الرخاء والاستقرار في المملكة بطريقة عملية راسخة.

يضاف إلى ما سبق، أن هذه المشاريع والمبادرات، ستمنح المغرب صفة اللاعب القاري الأبرز، في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، والمشارك لجنوب إفريقيا في هذه المكانة على المستوى القاري، مع انفراده بمكانة القطب الذي يشكل حلقة الوصل بين قارات إفريقيا وأوروبا وأمريكا. لهذه الغاية، تأتي المشاريع ذات البعد الإفريقي التي ما فتئت تحظى بالأولوية عند العاهل المغربي، والتي كان آخرها المشروع الطموح الذي سيجعل الأقاليم الصحراوية المغربية مسرحا لهذا التلاقي القاري.

أخيرا، فإن ما سيؤمن لهذه المشاريع الرؤيوية المستقبلية نجاعتها المطلوبة، هو ترفع الفاعلين السياسيين عن اختلافاتهم الحزبية، وتغليب الفاعلين الاقتصاديين لمنطق الاستثمار على منطق التجارة، والتفاف المواطنين حولها بما يمنحها الزخم المطلوب، للتحول من كونها “رؤية ملك” إلى “مشروع مجتمع”. ساعتها، ستؤدي مهمتها وتؤمن “مستقبل وطن”.

اقرأ أيضا

FAR

تنظيم حفل بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الـ 70 لتأسيسها

أقيم، اليوم الخميس، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، حفل بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس …

الملك يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيسها

وجه الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الخميس، "الأمر اليومي" للقوات المسلحة الملكية، وذلك بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها.

القمة الرابعة للجنة المناخ لحوض الكونغو تشيد بالرؤية الملكية الاستراتيجية من أجل إقلاع قاري مشترك

أشاد رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب كبار مسؤولي المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية الأعضاء في لجنة المناخ لحوض الكونغو والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، أمس الثلاثاء بنيروبي، بالرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، التي كانت وراء انعقاد قمة العمل الإفريقية من أجل إقلاع مشترك على مستوى القارة الإفريقية.