بقسطنطينة الجزائرية قصر أحمد باي بحلة الشعر

أفتتح، مساء أول أمس، شعراء من فلسطين ليالي الشعر العربي المنظمة من قبل دائرة الكتاب والأدب في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية، وذلك بقصر أحمد باي، وبحضور عدد من الأدباء والشعراء والأساتذة الجامعيين وكذا والي قسنطينة ومسؤولين مدنيين وعسكريين.
وشدا شعراء القضية الفلسطينية لأكثر من ساعتين إلى جانب ضيفي الشرف حكيم ميلود وعبد الله الهامل من الجزائر، على اعتبار أن كل ليلة من ليالي الشعر العربي التي تقام في كل آخر خميس من كل شهر تستضيف شاعرين جزائريين إلى جانب شعراء من البلد العربي المعني.
وحضر خمسة شعراء من مجموع 6 الذين تم اختيارهم لتمثيل دولة فلسطين في أول مشهد شعري عربي حضورا في تظاهرة ”ليالي الشعر”، حيث قرأ زهير أبو شايب ابن طولكرم ” قبل عينيك” وطاهر رياض القادم من الأردن وهو من أصل فلسطيني، وتألقت مايا أبو الحيات المعروفة بكتاباته الروائية وأشعارها الموجهة للأطفال بــ”انتهت الحرب”، وقالت هلا الشروق وهي فلسطينية من مواليد بنغازي بليبيا ”هكذا أبدو” وقدم الشاعر الجزائري ابن تبلبالة بولاية بشار ليقدم مراياه وقبله حكيم ميلود الذي أعاد الحضور إلى ”الشتاء الأخير”.
وتجاوب كثيرا الحضور مع القراءات الشعرية في أمسية لفلسطين كانت ناجحة، حسب تصريحات عدد من الشعراء الذين التقتهم ”الفجر” بعد نهاية هذه الليلة، حيث قال الشاعر ناصر لوحيشي: ”إنها ليلة للشعر الجميل، الشعر أخرج الشعراء وعشاق الكلمة وجمعهم في قصر الباي وأدخلهم إلى القدس وغزة الصامدة”، وصرح الشاعر الفلسطيني: ”ما شد انتباهي تذوق الحضور للشعر وتفاعلهم مع القصائد والأشعار، جئنا إلى بلدنا الثاني الجزائر ونحن سعداء بالشعر وسعداء بقسنطينة التي تستضيفنا أيضا”.
وبخصوص الغياب غير المنتظر لأحد أشهر الشعراء الفلسطينيين في الوقت الحالي غسان زغطان، أكد لنا المشرف العام على التظاهرة الشاعر بوزيد حرز الله أن مرد ذلك لمرض أصاب الرجل خلال الأيام الخيرة، ما جعله غير قادر على الحضور إلى قسنطينة.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *