قسنطينة استفادت من ترميم 84 معلما أثريا

كشف عبد الوهاب زكاغ، المدير العام لديوان تسيير واستغلال الممتلكات الثقافية، في محاضرة بوهران بداية الأسبوع الجاري، عن مباشرة مصالحه عملية جرد وطنية للممتلكات العقارية بعد استكمال جرد الممتلكات المنقولة، وكذا العمل على حماية 22 حيا أثريا قديما بمختلف مدن الوطن.

واعتبر المتحدث أن قانون 98/04، وضع حدا للجرائم المرتكبة في حق الآثار، كما حدث مع ترميم ضريح ماسينيسا بقسنطينة في 2004، بسبب أخطاء مكتب الدراسات، مؤكدا أن تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية سمحت بالشروع في ترميم 84 معلما أثريا، من بينها شوارع رئيسية، ساحات، 12 مسجدا قديما، 7 زوايا وأحياء الدرب القديم والفنادق، بالإضافة إلى تكوين 33 مرشدا سياحيا مختصا في المعالم الأثرية. وطالب المدير العام برفع عدد عمال الحراسة لدى الديوان من 900 حاليا إلى 5 آلاف من أجل تأمين المعالم الأثرية وحمايتها من مافيا الآثار والمختصين في بيع التحف ومواد البناء القديمة لأصحاب الفيلات الفخمة. وأوضح أن مصالحه لجأت إلى استعمال كلاب الحراسة وكذا توظيف مسبوقين قضائيا في حي القصبة وتكليفهم بحراسة المواقع، وهي تجربة ناجحة من ناحية إعادة إدماج هذه الشريحة وحماية الآثار، كما أشار إلى التنسيق الجيد مع مصالح الأمن المختلفة خاصة بعد استحداث خلايا خاصة بالمعالم الأثرية، في أعقاب السرقات التي طالت المواقع الرومانية بشرق البلاد في عز الأزمة الأمنية.
وكشف زكاغ عن إستراتيجية الديوان لتطوير مهامه التجارية من أجل تحقيق مداخيل مالية خاصة، بعد توظيف مختص في الجانب التجاري والتسويق قادم من فرنسا، لتقليص اعتماد الديوان على ميزانية الحكومة التي لا تتعدى 800 مليون دج سنويا، خاصة بعد سياسة التقشف وانخفاض سعر البترول. ويعوّل مسؤولو الديوان على استغلال 390 موقع أثري محمي و26 متحفا بالمواقع المذكورة لخلق مسارات سياحية. ويركز المحاضر على ضرورة دعم تواجد الديوان في كل مناطق الوطن في الجهة الغربية والجنوب الجزائري خاصة، لحماية كل المعالم الأثرية التي تزخر بها الجزائر، خاصة المشيدة بالطوب والتربة. وتطرق زكاغ بإسهاب لتجربة إعداد مخطط حماية حي القصبة العتيق لمدة أربع سنوات، قبل التطرق لمشروع حماية حي سيدي الهواري بوهران وكيفية إعداد المخطط بعد مصادقة المجلس الشعبي الولائي.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *