اللاجئين المتعلمين

أكاديميون: أوروبا تستقطب اللاجئين المتعلمين وتركيا تكتفي بالأميين

بعد دخول الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بخصوص أزمة اللاجئين ، حيز التنفيذ، واستقبال هذه الأخيرة لأول دفعة من طالبي اللجوء العائدين من اليونان، أكد بعض الأكاديميين الأتراك أن الاتحاد يحرص على استضافة اللاجئين المتعلمين في الوقت الذي تستقبل بلادهم الأميين.

ووفق ما أفاد به أحد الأكاديميين البارزين في جامعة “هاستيبي” التركية، يحرص الاتحاد الأوروبي على استقبال اللاجئين الذين تلقوا تعليما جيدا، مشيرا إلى أن نسبة هؤلاء في ألمانيا تجاوزت 50 بالمائة.

وفي كلمة ألقاها أمام لجنة برلمانية بشأن حقوق اللاجئين، أكد مراد أردوغان الخبير في مجال الهجرة، أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تستقطب اللاجئين المتعلمين والحاصلين على شهادات جامعية، في الوقت الذي استقبلت فيه تركيا نسبة كبيرة من المهاجرين الأميين.

وفي نفس السياق، أوضح أردوغان قائلا “لقد كشفت الدراسات الرسمية أن 70 بالمائة من اللاجئين الذين استقبلتهم ألمانيا من خريجي الجامعات فيما لم تتجاوز فيه نسبة الأميين في هذه الأخيرة الـ 5 بالمائة، خلافا لتركيا التي استقبلت أزيد من 50 بالمائة من طالبي اللجوء الأميين، و 40 ألفا فقط من خريجي الجامعات”.

وفي نفس الإطار، أكد الخبير التركي لصحيفة “ديلي صباح” التركية أن بلاده قد تواجه جملة من المشاكل مستقبلا على رأسها الأمية، بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين السوريين التي قد تصل إلى 4 ملايين خلال العقد المقبل.

إلى ذلك، شدد أردوغان على ضرورة التفات السلطات التركية إلى هذا المشكل، وذلك من خلال تعليم الأطفال السوريين الذين سيكونون عاطلين عن العمل في حالة تم إقصاؤهم من التعليم.

واستنادا على نتائج استطلاعات للرأي تمت في تركيا، يؤكد مراد أردوغان أن 2 بالمائة فقط من المهاجرين السوريين يحملون لقب “أصحاب مهن” في الوقت الذي لم يتم فيه التعرف على مهن اللاجئين الآخرين.

ويأتي تعليم السوريين على قائمة التحديات التي تواجهها السلطات التركية، التي أكدت على لسان أحد المسؤولين السامين أنها تعتزم تعليم الأطفال السوريين في إطار الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي والمقدر بـمليار يورو، حيث تراهن على المدارس الخاصة التي تسيرها بعض الجمعيات الخيرية للأطفال الذين يعيشون خارج المخيمات.

ووفق الإحصائيات الرسمية، يمثل الأطفال النسبة الأكبر من مجموع اللاجئين السوريين، إضافة إلى كونهم أكثر المتضررين من الحرب التي تعرفها البلاد منذ خمس سنوات التي لم تتسبب في ترحيلهم من بلدهم وحسب، وإنما أدت إلى تعطيل تعليمهم.

هذا وكان وزير التعليم التركي، نابي أوجي قد أكد قبل أسابيع، أن بلاده أنفقت ما يناهز الثلاثة مليارات يورو من أجل تعليم الطلاب السوريين، مشيرا إلى وجود 750 ألف طالب سوري، من بينهم 350 ألف طالب يتلقون تعليمهم من طرف وزارة التعليم التركية.

ولعل مسارعة السلطات التركية إلى فتح أبوابها في وجه أكبر عدد من اللاجئين السوريين، وتعويلها على هذه الورقة السياسية “الرابحة” للحصول على دعم أجنبي أو للظفر بمكان داخل التكتل الأوروبي، قد يضعها مستقبلا أمام مجموعة من المشاكل والعراقيل.

إقرأ أيضا:“الإسلاموفوبيا” وراء رفض المجر لاستقبال اللاجئين