لم تعد الهواتف وأجهزة الكمبيوتر القديمة مجرد نفايات إلكترونية، بل تحولت إلى “مناجم حضرية” غنية بالذهب والنحاس والمعادن النادرة القابلة لإعادة التدوير، ما يمنحها قيمة اقتصادية متزايدة كمصدر للمواد الخام التي تعتمد عليها الصناعات الحديثة.
وتعود أهمية هذه المعادن لخصائصها الصناعية التي تدخل في تصنيع الدوائر الإلكترونية وأشباه الموصلات وبطاريات السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة
أنتج العالم، بحسب دراسة حديثة، 62 مليون طن متري من النفايات الإلكترونية، بينما لم يُجمع ويُعد تدويره رسمياً سوى 22.3% منها.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع حجم النفايات الإلكترونية إلى 82 مليون طن متري بحلول عام 2030، مع تراجع معدل الجمع وإعادة التدوير الرسمي إلى 20% إذا استمرت الأوضاع الحالية، ما قد يؤدي إلى ضياع مواد خام قيّمة تقدر قيمتها بـ40 مليار دولار سنوياً.
وتوضح الدراسة أن احتفاظ الأفراد بالأجهزة الإلكترونية القديمة داخل المنازل يحرم سلاسل الإمداد من مصدر مهم للمواد الخام الثانوية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى استعادة المعادن النادرة وتقليل الاعتماد على التعدين التقليدي.
وتكتسب المعادن المستخرجة من الأجهزة الإلكترونية القديمة أهمية متزايدة، مع توسع اعتماد الصناعات الحديثة على المواد الخام المستردة في عمليات التصنيع.
ولا تنتهي قيمة المعادن الموجودة داخل الأجهزة الإلكترونية عند مرحلة استخراجها، إذ تبدأ بعدها رحلة جديدة داخل سلاسل الإنتاج، لتتحول إلى مدخلات تستخدم في صناعات تكنولوجية متقدمة.

مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير