أثارت مقاطع فيديو تداولتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، تظهر فرقة استعراضية تؤدي عرضًا راقصًا فوق حصان ممدّد على الأرض خلال حفل زفاف، موجة واسعة من الاستنكار والانتقادات.
ووقعت الحادثة في منطقة الساحلين التابعة لمحافظة المنستير شرق البلاد، ما دفع ناشطين إلى اتهام الفرقة بممارسة ما وصفوه بـ”تعذيب” الحيوان.
وأعلنت رئيسة جمعية “الرحمة” لحماية الحيوانات في محافظة سوسة (المجاورة)، جميلة عمار، أن الجمعية تستعد لرفع قضية على العرض، مشيرة إلى أن مقاطع الفيديو المتداولة ساهمت في الكشف عن ممارسات تستوجب التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضافت عمار، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أن الجمعية باشرت البحث عن هوية الفرقة التي ظهرت في الفيديو، بهدف تحديد المسؤوليات ومتابعة الملف، موضحة أن حالة من الخلط حدثت في البداية بشأن اسم فرقة استعراضية في منطقة الساحلين، قبل أن يتضح أن الفرقة المعنية مختلفة عن تلك التي جرى ذكرها أولاً.
وأكدت عمار أن “مثل هذه العروض لا تحمل أي قيمة ترفيهية”، متسائلة عن الهدف من “إرهاق حصان وتحميله أوزانًا تفوق طاقته خلال مناسبة يفترض أن تكون للاحتفال”.
ودعت السلطات التونسية إلى مراجعة التشريعات المتعلقة بحماية الحيوانات، معتبرة أن “النصوص الحالية قديمة ولا تتماشى مع الواقع”، وطالبت بإقرار أحكام أكثر ردعاً للحد من مثل هذه الممارسات.
من جهتها، قالت جمعية حماية الحيوانات في تونس إن ما ظهر في الفيديو “ليس مجرد حصان يستخدم في حفل زفاف، بل كائن حي يشعر بالألم والخوف والإرهاق”، مؤكدة أنه “لا يحق لأحد تحويل الحيوان إلى وسيلة ترفيه على حساب صحته وكرامته”.
وأضافت الجمعية في بيان نشرته عبر “فيسبوك” أن حماية الحيوانات في تونس “لا تزال بحاجة إلى قوانين أكثر صرامة”.
وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع من واقعة مماثلة في تونس، بعدما صعدت عروس خلال حفل زفافها على ظهر حصان، ما أثار جدلًا واسعًا انتهى بتقديم شكوى ضدها وضد الفرقة الفنية الاستعراضية.
وقضت محكمة تونسية حينها بسجن صاحب الفرقة الاستعراضية وأعضائها لمدة 15 يومًا مع النفاذ العاجل.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير