على طريقة الذكاء الاصطناعي.. تعديل خلايا دماغ الفئران للعب الألعاب الافتراضية

نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا سانتا كروز الأمريكية في تدريب كتل صغيرة من خلايا دماغ فئران على أداء مهمة داخل لعبة افتراضية، في خطوة علمية سلطت الضوء على آليات التعلم داخل الدماغ الحي.

وأظهرت التجربة أن هذه الخلايا تمكنت من موازنة عمود افتراضي فوق عربة متحركة، وهي مهمة معروفة في الأبحاث العلمية باسم «cartpole»، حيث اعتمد العلماء على توصيل الخلايا العصبية بشريحة إلكترونية تتيح لها التفاعل مع بيئة رقمية، حيث تلقت إشارات كهربائية تغذية راجعة لتحسين أدائها تدريجياً، بحسب مجلة Science News.

وبينت النتائج أن الخلايا المدربة استطاعت الحفاظ على توازن العمود لمدة تصل إلى 20 ثانية في نحو نصف المحاولات، مقارنة بنسبة تقل عن 5% لدى الخلايا غير المدربة.

استخدم الفريق البحثي أسلوب «التعلم بالتعزيز»، وهو نفس المبدأ الذي تعتمد عليه أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، حيث جرى توجيه الخلايا عبر إشارات تحفيزية مرتبطة بالأداء.

وقال عالم الأعصاب آش روبينز، المشرف على البحث، إن الخلايا كانت تتفاعل مع المهمة كما لو أنها تؤدي لعبة فيديو بشكل مباشر.

وأظهرت التجربة أن الخلايا احتاجت إلى إعادة تدريب بعد فترات راحة، ما كشف أن قدرتها على الاحتفاظ بالمعلومة بقيت محدودة وقصيرة الأمد.

واعتبر الباحثون أن هذه النتيجة تمثل خطوة أولى نحو فهم أعمق لكيفية تشكل الذاكرة طويلة المدى داخل الدماغ.

تجربة دماغ الفئران تفتح الباب لنماذج أكثر تعقيداًلفت العلماء إلى أن غياب بعض الأنظمة الحيوية، مثل مسارات الدوبامين المرتبطة بالمكافأة، حد من قدرة الخلايا على التعلم المستمر.

وأشار الباحث ديفيد هاوسلر إلى أن الأنظمة أكثر تعقيداً وقد تسمح للخلايا بالاحتفاظ بالمهارات لفترات أطول.

وتوقع الفريق أن تمهد هذه النتائج لتطوير نماذج بيولوجية أكثر تقدماً، وربما استخدام خلايا دماغ بشرية مستقبلاً لدراسة تأثير الأمراض العصبية مثل ألزهايمر على التعلم والذاكرة، كما رأى الباحثون أن هذه المقاربة قد تفتح الباب أمام دمج الأنظمة البيولوجية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم الدماغ بشكل أدق.

اقرأ أيضا

لعرض حصيلة عمل الحكومة.. جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان الأربعاء المقبل

يعقد البرلمان بمجلسيه، يوم الأربعاء المقبل، جلسة عمومية مشتركة تخصص لعرض حصيلة عمل الحكومة. وذكر …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مجلس النواب يفتتح الدورة التشريعية الثانية

افتتحت، اليوم الجمعة 10 أبريل بمجلس النواب، أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة من …