رغبت في قتل والديها وشقيقها.. القصة الكاملة لطفلة أرعبت أمريكا

جمدت HBO أنفاس العالم بفيلمها الوثائقي “Child of Rage”، الذي كشف عن طفلة في السادسة تُدعى بيث توماس، تعترف ببرود مرعب برغبتها في قتل والديها وأخيها. لكن خلف هذه الميول السيكوباتية المبكرة، اختبأت مأساة إنسانية هزت وجدان المجتمع الأمريكي عام 1990.

بدأت حكاية بيث عندما تبناها القس “تيم تينانت” وزوجته، ليجدا نفسيهما أمام كابوس حقيقي. الطفلة ذات الست سنوات كانت تقتل فراخ الطيور بدم بارد، وتعتدي جسدياً على أخيها الرضيع “جوناثان”، مما اضطر الوالدين لإقفال باب غرفتها ليلاً، خوفاً من طعناتها الغادرة.

لم تكن بيث “ولدت شريرة”، بل كانت ضحية لإساءة مروعة، فقد تعرضت في عامها الأول لاعتداءات وحشية على يد والدها البيولوجي بعد وفاة والدتها، مما أصابها بـ “اضطراب التعلق التفاعلي” (RAD)، وهو حالة نفسية نادرة تجعل الطفل عاجزاً عن تشكيل روابط عاطفية، وتحوله إلى قنبلة موقوتة من الغضب.

في جلسات العلاج مع الدكتور كين ماجيد، أدلت بيث باعترافات صادمة، فعندما سُئلت كيف ستقتل والديها، أجابت: “سأطعنهما ليلاً.. أريدهما أن يشعرا بي وأنا أفعل ذلك”. كشفت الأشرطة أن سلوكها كان “آلية دفاع” ضد ذكريات الرجل العنيف الذي كان يصعد الدرج ليؤذيها في طفولتها.

خضعت بيث لعلاج سلوكي صارم ومثير للجدل تحت إشراف المعالجة “كونيل واتكينز”. تضمن العلاج عزلاً تاماً ونظاماً عسكرياً لانتزاع الثقة، حيث كان عليها طلب الإذن لكل شيء، من الأكل حتى استخدام الحمام. ومع الوقت، بدأت “طفلة الغضب” في التلاشي، وحل محلها إحساس بالندم والتعاطف.

انتقلت بيث لاحقاً لتعيش مع “نانسي توماس”، المعالجة التي تبنتها وأكملت معها مشوار الشفاء، لتتحول الطفلة التي كانت تهدد بالقتل إلى طالبة متفوقة في التمريض.

اليوم، تعمل بيث توماس ممرضة مسجلة، وتخصصت بشكل يثير الدهشة في رعاية الأطفال الرضع، كما تكرس حياتها لمساعدة العائلات التي تتبنى أطفالاً يعانون من صدمات مشابهة.

ورغم هذه النهاية السعيدة، يظل علاجها محاطاً بالجدل، إذ أدينت معالجتها السابقة “واتكينز” لاحقاً في قضية وفاة طفلة أخرى بسبب ممارسات “علاج التعلق” القاسية.

ويرى بعض النقاد أن حالة بيث كانت استثناءً نادراً، محذرين من تعميم أساليب العزل والإذلال التي خضعت لها، ومؤكدين أن التدخل النفسي المبكر والإرشاد الأسري السليم هما الطريق الآمن لإنقاذ أطفال “التعلق التفاعلي”.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة تحتفي بأبطال المنتخب الوطني وإنجازاته قاريا ومتوسطيا

نظمت الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، يوم أمس الأربعاء، بالمركز الوطني للتدريب ببوزنيقة، حفلا …

بسبب منشور على الإنترنت.. قضاء عسكر الجزائر يدين ناشطة بسنتين حبسا نافذا في مرحلة الاستئناف

أصدر مجلس قضاء الجزائر العاصمة حكمه في قضية لطيفة ديب، المحامية السابقة ورئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية، والتي توجد حاليا رهن الحبس في سجن القليعة، حيث أيد إدانتها مع تخفيض العقوبة من أربع سنوات إلى عامين حبسا نافذا.

Assila

موسم أصيلة الثقافي يعقد دورته الخريفية

تنعقد الدورة الخريفية من موسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين خلال الفترة من 2 إلى …