الأسنان السوداء علامة البلوغ في “بولانغ” الصينية

يُمارس أفراد قبيلة «بولانغ» الصينية في مقاطعة يونان طقوساً تقليدية فريدة تُعرف باسم «رانشي»، حيث يقوم اليافعون بتسويد أسنانهم عند بلوغ سن المراهقة كرمز للنضج والجمال والقوة.

وتُعد هذه الممارسة، التي تستخدم دخان حرق الخشب وصمغ الصنوبر، طقس عبور إلزامياً في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة للدلالة على الانتقال إلى مرحلة الرشد والحصول على كامل الحقوق الاجتماعية في القرية، إذ يُعتقد أن اللون الأسود يحمي من الشر والكوارث ويقوي الأسنان صحياً.

وتتضمن العملية، التي تستمر لعدة أيام ويشارك فيها الذكور والإناث، وضع عصير الحمضيات على الأسنان قبل صبغها بالدخان أو مضغ جوز التنبول الممزوج بالتبغ والجير. وبمجرد إتمام هذا الطقس، يُمنح الأولاد أدوات رمزية مثل السكين الطويل والحقيبة، بينما تحصل الفتيات على ملابس جديدة وسلال خيزران، إعلاناً عن استعدادهن للمشاركة الكاملة في حياة المجتمع.

ولا يقتصر تميز «بولانغ»، الذين يبلغ عددهم نحو 127 ألف نسمة، على تسويد الأسنان، بل يمتد ليشمل ارتداء النساء أقراطاً كبيرة ترمز للثروة، ووشم الرجال أجسادهم بتصاميم شرسة لإثبات شجاعتهم.

وتتشابه هذه العادة التاريخية مع تقاليد قديمة في اليابان وفيتنام، حيث كان سواد الأسنان رمزاً للنبلاء والولاء أو وسيلة للتميز عن «الأرواح الشيطانية».

كما ينفرد شعب «بولانغ» بتقاليد زفاف معقدة تشمل ثلاثة احتفالات منفصلة، تبدأ بربط خيوط البركة حول المعصمين وتنتهي بإقامة الحفل الثالث بعد ولادة الطفل الأول، في إرث ثقافي ممتد لأكثر من ألف عام لا يزال كبار السن في جبال يونان يحافظون على ملامحه حتى اليوم.

اقرأ أيضا

تكريم المغرب بواشنطن ضمن احتفالات “أمريكا 250”

 تصدرت المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة أول تكريم دولي يُعلن ضمن احتفالات الولايات المتحدة …

3

وائل كفوري يروج لجديده الفني “ما في غيرا”

يستعد الفنان اللبناني وائل كفوري لإطلاق أحدث أعماله الغنائية بعنوان “ما في غيرا”، وذلك يوم …

‏2

نرجس الحلاق تدعم لبنى الجوهري: “حتى أنا بحالك فكلشي”

دخلت الفنانة المغربية نرجس الحلاق على خط التفاعل مع التصريحات الأخيرة التي أدلت بها الكوميدية …