بتوقيع “شات جي بي تي”.. فضيحة مهنية تهزّ صحيفة باكستانية

أثارت صحيفة Dawn الباكستانية، أعرق الصحف الناطقة بالإنجليزية في البلاد، موجة واسعة من الانتقادات بعد أن نشرت فقرة مكتوبة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، ضمن تقرير اقتصادي دون اكتشافها قبل الطباعة.

ونشرت الصحيفة في عددها الصادر في 12 نونبر تقريراً بعنوان “Auto sales rev up in October” حول مبيعات السيارات في باكستان.

وبدا التقرير بشكل صحفي تقليدي، إلا أن الفقرة الأخيرة جاءت كنص يولّده تطبيق الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي”، وقد ورد فيها بالعربية: “إذا رغبت، يمكنني أيضاً أن أُعدّ نسخة أكثر جاذبية على طريقة الصفحة الأولى، تتضمن إحصاءات مختصرة وقوية، وتصميماً جاهزاً للاستخدام كإنفوغرافيك لتحقيق أقصى تأثير لدى القرّاء.. هل تريد مني أن أفعل ذلك؟”.

وسرعان ما لاحظ القرّاء الخطأ، لتبدأ موجة من السخرية والانتقادات الحادة الموجهة للصحيفة بشأن غياب التدقيق التحريري و”إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي” في إعداد المواد الصحفية.

وقال أحد مستخدمي منصة إكس: “إنها فضيحة للصحافة المطبوعة ولصحيفة مثل Dawn التي تتمتع بسمعة ممتازة”.

وفي تعليق آخر كتب أحدهم: “تخيّلوا أن تحاضروا الآخرين عن الأخلاق الإعلامية بينما تنشرون مقالات مكتوبة بالذكاء الاصطناعي دون الإفصاح عن ذلك.. القناع سقط، والنفاق ظهر للعلن”.

من جانبها، سارعت الصحيفة إلى تعديل التقرير في عددها التالي وحذف الفقرة المثيرة للجدل، قبل أن تصدر اعتذاراً رسمياً أكدت فيه أن المادة “تم تحريرها باستخدام الذكاء الاصطناعي، في مخالفة لسياسة الصحيفة الحالية بشأن أدوات الذكاء الاصطناعي”.

يُذكر أن Dawn تُعد من أقدم وأهم الصحف في جنوب آسيا، وقد أسسها محمد علي جناح في عام 1941، بينما صدر أول عدد منها في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 1942.

اقرأ أيضا

أخنوش: المغرب والسنغال تجمعهما علاقات استثمارية مستدامة ومتنوعة

و.م.ع أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن المغرب والسنغال تجمعهما علاقات …

40 مليون أمريكي يطلبون مشورة طبية من “تشات جي بي تي” يومياً

أظهر تقرير حديث نشرته شركة «أوبن إيه آي»، أن 40 مليون أمريكي يلجأون يومياً إلى …

قانون تجريم الاستعمار.. من البطولة إلى الدفن في ثلاثين يوماً: سيرة قانون ولد ميتاً!

عندما يصوّت برلمان على قانون بالإجماع في الرابع والعشرين من ديسمبر، وتحتفل به القنوات الرسمية كـ “انتصار تاريخي" و"صفعة للاستعمار" و"استعادة للكرامة الوطنية"، ثم يأتي مجلس الأمة بعد شهر واحد فقط - في الثاني والعشرين من يناير - ليتحفظ على نصف مواده بالضبط (13 مادة من أصل 27)، فأنت لست أمام قصة تشريعية عادية. أنت أمام مسرحية هزلية كتبها كاتب سوريالي في لحظة إلهام كوميدي مأساوي.