حقيقة “روبوت الحمل الصيني”.. خدعة رقمية مضللة ولا وجود لمخترعها

وسط مخاوف متزايدة بشأن المعلومات المضللة، تم تفنيد قصة انتشرت الشهر الماضي على نطاق واسع تزعم تطوير “روبوت حمل” صيني، بعدما أثارت ضجة كبيرة، لكنها سلطت الضوء على تساؤلات جوهرية حول مستقبل الحمل الاصطناعي، والوضع الراهن للبحث العلمي في هذا المجال.

وعندما ظهرت القصة لأول مرة، أسرت الجماهير بوعودها بحلٍّ مستقبلي لإحدى أقدم العمليات البشرية. إلا أن التحقيقات المستقلة سرعان ما كشفت أن القصة مجرد خدعة.

وبحسب “ساستانبليتي تايمز”، كشفت عمليات التحقق من الحقائق التي أجراها موقع سنوبس وغيره من المنافذ الإعلامية أن الصور المتداولة على الإنترنت مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، وأن المخترع المزعوم، تشانغ تشيفنغ، شخصية خيالية.

يمكن أن يُعزى الانتشار الواسع للقصة إلى سردها وصورها الجذابة. تُعدّ فكرة آلة بشرية تحمل جنيناً بشرياً حتى نهايتها مفهوماً آسراً. ومع ذلك، فإن نقص الأدلة الملموسة وغياب أي دعم بحثي مشروع حوّل هذه القصة إلى قصة تحذيرية حول مسؤولية وسائل الإعلام.

يُعدّ بناء رحم اصطناعي قادر على دعم الحياة البشرية من الحمل إلى الولادة محفوفاً بعقبات تقنية وبيولوجية هائلة. يتمثل التحدي الرئيسي الأول في محاكاة وظيفة المشيمة.

ويلعب هذا العضو دوراً حاسماً في تنظيم إمداد الجنين بالمغذيات والأكسجين، والتخلص من الفضلات، وتوفير الحماية المناعية له.

ويتطلب البديل الاصطناعي نظاماً متطوراً للغاية من المضخات، وأجهزة الاستشعار، والموائع الدقيقة، لمحاكاة هذه العمليات المعقدة باستمرار وموثوقية.

ومن العقبات المهمة الأخرى محاكاة البيئة الأمينوسية.

يخدم السائل الأمينوسي أغراضاً متعددة، بما في ذلك حماية الجنين، وتسهيل نمو الرئة والعضلات، والحفاظ على درجة حرارة وظروف كيميائية مستقرة.

ولا يزال إنشاء بيئة اصطناعية مستدامة ومُتحكم بها تُكرر هذه الوظائف على مدى فترة طويلة هدفًا بعيد المنال للباحثين، على الرغم من التقدم المحرز في النماذج التجريبية قصيرة المدى لأجنة الحيوانات.

يُعد الحفاظ على بيئة معقمة أمراً بالغ الأهمية في أي محاولة لمحاكاة الحمل خارج الرحم. يوفر الرحم الطبيعي بيئة معقمة إلى حد كبير، مما يحمي الجنين من العدوى.

ويحتاج أي نظام اصطناعي إلى ضمان مستوى مماثل من الأمن الحيوي، ما يتطلب تقنيات تعقيم متقدمة ومراقبة مستمرة لمنع دخول الميكروبات.

ويُمثل هذا تحدياً كبيراً خاصةً عندما يتضمن النظام واجهات خارجية، مثل الأنابيب والمنافذ، والتي قد تُشكل نقاط دخول لمسببات الأمراض.

علاوة على ذلك، يُعد التنظيم الهرموني الذي يحدث أثناء الحمل مسألةً معقدةً أخرى.

تلعب هرمونات مثل البروجسترون والإستروجين أدواراً ديناميكية في تنسيق نمو الجنين وتطوره.

ويُعدّ تكرار هذا التفاعل الهرموني المُعقد في نظام اصطناعي مهمةً جسيمةً، إذ يتطلب تحكماً دقيقاً وآليات تغذية راجعة لمحاكاة مراحل الحمل الطبيعية.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة تحتفي بأبطال المنتخب الوطني وإنجازاته قاريا ومتوسطيا

نظمت الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، يوم أمس الأربعاء، بالمركز الوطني للتدريب ببوزنيقة، حفلا …

بسبب منشور على الإنترنت.. قضاء عسكر الجزائر يدين ناشطة بسنتين حبسا نافذا في مرحلة الاستئناف

أصدر مجلس قضاء الجزائر العاصمة حكمه في قضية لطيفة ديب، المحامية السابقة ورئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية، والتي توجد حاليا رهن الحبس في سجن القليعة، حيث أيد إدانتها مع تخفيض العقوبة من أربع سنوات إلى عامين حبسا نافذا.

Assila

موسم أصيلة الثقافي يعقد دورته الخريفية

تنعقد الدورة الخريفية من موسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين خلال الفترة من 2 إلى …