الطماطم “أنجبت” البطاطس.. علماء يكشفون معلومات مُذهلة

في اكتشاف علمي قد يغير النظرة إلى طبق السلطة وطبق البطاطس المقلية إلى الأبد، كشف فريق بحثي دولي بقيادة الصين عن رابط جيني مذهل، يؤكد أن سلف قديم للطماطم هو أحد الوالدين البيولوجيين للبطاطس التي نعرفها اليوم.

هذا البحث الرائد لا يحل فقط لغزاً تطورياً عمره ملايين السنين، بل يفتح الباب أمام مستقبل واعد لتحسين أحد أهم المحاصيل الغذائية في العالم.

في هذا السياق، تشير صحيفة “ساوث تشاينا“، إلى أن فحص الجينومات والبيانات الخاصة بأنواع البطاطس المزروعة والبرية، ساعد في فهم تطور هذا النبات الدرني الذي يعود إلى حوالي 9 ملايين سنة.

وتنقل الصحيفة عن الفريق البحثي، أن أحد أسلاف الطماطم قد أنتج هجيناً مع مجموعة من النباتات الشبيهة بالبطاطس – ولكن بدون درنات – تُسمى إيتوبيروسوم.

وبحسب العلماء، فإنه على الرغم من احتواء جميع أصناف البطاطس على درنات تحت الأرض، إلا أنه – حتى الآن – لم يكن واضحاً كيف تطورت وتنوعت.

وخلص الباحثون إلى أن التهجين كان المحرك الرئيسي لتطور “الدرنات” – وهو الجزء من البطاطس الذي يجعلها محصولاً أساسياً اليوم.

بدورهم، قال الفريق في ورقته البحثية: “نحن لا نظهر فقط أن البطاطس المزروعة وأقاربها البرية البالغ عددها 107 مشتقة من حدث تطور هجين قديم، ولكن أيضاً أن تكوين الدرنات نفسه، وهي سمة مبتكرة رئيسية، له أصل هجين”.

تعد البطاطس ثالث أكثر المحاصيل الغذائية استهلاكاً على مستوى العالم، بعد الأرز والقمح، ويتناولها أكثر من مليار شخص، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

وقال تشانغ تشي يانغ، المؤلف الأول للدراسة والباحث في معهد الجينوم الزراعي في شنتشن التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية، إن مسألة أصل البطاطس لم يتم حلها في أي وقت سابق.

ونقلت صحيفة “تشاينا ساينس ديلي” الحكومية عن تشانغ قوله، “إن البطاطس البرية تمثل كنزاً ضخماً من الموارد، ولكن لم يتم إجراء سوى القليل من الأبحاث عليها”.

وأجرى الدراسة هوانغ سانوين، وهو باحث أيضاً في نفس معهد الجينوم، بالتعاون مع علماء من كندا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا.

وفي عام 2022، ألهم اكتشاف عرضي لتشانغ في مجال أبحاث جينات البطاطس معلمه هوانغ، الذي اعتقد أن هذا الاكتشاف قد يكون دليلاً على الأصل الهجين للبطاطس، وفقاً للتقرير.

أجرى الفريق ما وصفه بـ”اختبار أبوة الحمض النووي” على جميع أصناف البطاطس وخلص إلى أن نباتات الطماطم تمثل حوالي 40% من جيناتها وأن نبات الإيتيبروسوم الشبيه بالبطاطس يشكل الباقي.

أما لورين ريسبيرغ، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ علم النبات والتنوع البيولوجي في جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، فيقول لصحيفة تشاينا ساينس ديلي، إن الدراسة كانت “التقرير الأكثر إثارة وإقناعًا حتى الآن” حول أهمية التهجين القديم لتنوع النبات.

ونقلت الصحيفة عن جيمس ماليت، أستاذ علم الأحياء التطوري في جامعة هارفارد، قوله إن الدراسة كانت “رائدة”.

وقال ماليت: “إنه يوضح كيف يمكن لأحداث التهجين أن تؤدي إلى ظهور أعضاء جديدة وحتى ظهور أنواع جديدة”.

صرح هوانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة، لصحيفة تشاينا ساينس ديلي، أن هذا العمل سيوفر رؤى نظرية جديدة للتكاثر الجيني للبطاطس الهجينة المستقبلية. وأضاف: “قد لا تكون الطماطم جزءاً من ماضي البطاطس فحسب، بل من مستقبلها أيضاً”.

اقرأ أيضا

التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مباراته الودية أمام النرويج

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد قليل من يومه الأحد 7 يونيو 2026، منتخب النرويج في آخر مباراة ودية للعناصر الوطنية ضمن استعدادات كأس العالم 2026.

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

اختتام فعاليات مهرجان مراكش للكوميديا في أجواء احتفالية

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا بحفل فرنكفوني نشطه الفكاهي الفرنسي مالك بن طلحة، وتميز بالارتجال وتنوع الأساليب الكوميدية والتفاعل اللافت للجمهور.