الرئيسية / أحوال الناس / جمعية نسائية مغربية تدعو إلى التصدي الفعلي لظاهرة الاتجار بالبشر
الاتجار بالبشر

جمعية نسائية مغربية تدعو إلى التصدي الفعلي لظاهرة الاتجار بالبشر

عقب إعلان مجلس النواب عن عزمه على دراسة التعديلات المقترحة بخصوص مشروع القانون  المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر والتصويت عليها اليوم الثلاثاء، أكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن التصدي الفعلي للظاهرة لن يتأتى دون اعتماد وتطبيق قانون شامل وخاص لمكافحة الاتجار بالبشر، وبخاصة النساء والأطفال، وينبغي أن يشمل الأبعاد الثلاثة، وهي البعد العقابي والوقائي والحمائي.

ولاحظت الجمعية، في بلاغ لها تلقى موقع ” مشاهد24″ نسخة منه،  أن  مشروع القانون أعلاه لا يعدو أن يكون، في نظرها،  إلا تتميما لمقتضيات القانون الجنائي تارة وقانون المسطرة الجنائية تارة أخرى، مما من شأنه أن يخلق ارتباكا في الممارسة القضائية، كما أنه يولي أهمية قصوى للجانب العقابي دون المعالجة الملائمة والناجعة للجانب الحمائي.

وتأسيسا على ذلك، تقدمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمقترحات لكي  تحظى باهتمام وعناية السيدات والسادة البرلمانيين، وأن تؤخذ بعين الاعتبار إبان تعديل مشروع القانون، وفي مقدمتها تصدير القانون بديباجة، نظرا لأهميتها في تأطير فهم مقتضيات القانون وتطبيقها وفي تحديد سياقات هذا القانون وخلفياته وأهدافه.

وينبغي أن تتناول الديباجة، في نظر الجمعية،  ظاهرة الاتجار بالبشر في شموليتها وبجميع أصنافها وتذكر بالمقتضيات الدستورية المرتبطة بحقوق الإنسان عامة وبالحقوق الإنسانية للنساء وبالالتزامات الدولية للمغرب خاصة المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مع التركيز على بروتوكول “منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال”.

كما دعت الجمعية إلى إضافة تعاريف أخرى من قبيل”الجماعة الإجرامية المنظمة” و”الجريمة عبر الوطنية”وتدقيقها، وفق مانصت على ذلك الاتفاقية الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، لما في ذلك من أهمية في ضمان التطبيق الفعال للقانون.

والحت على التنصيص  على التجريم بشكل واضح للمتورطين في التنظيم والتوجيه، عوض الاقتصار على تجريم ارتكاب الجريمة والمساهمة فيها كشريك، بالإضافة إلى إدراج معاقبة عناصر الجماعات الإجرامية المنظمة في الجانب الجزائي.

وأكدت كذلك على التنصيص أيضا على تدابير واضحة تلزم بتوفير الحماية الكاملة للضحية وللشهود عوض استعمال تعابير فضفاضة وغير ملزمة من قبيل “تسعى الدولة” و”يمكن للسلطات”، والتي تغيب بشكل مطلق مسؤولية الدولة وطابع الالتزام لديها، على أن تشمل هذه التدابير تقديم المساعدة للضحية، مع ضرورة المحافظة على كرامتها الإنسانية وحقوقها الأساسية، وتمكينها من الحق في عرض آرائها واحتياجاتها ومصالحها ودواعي قلقها والحق في الوصول إلى المعلومة بصدد التدابير والبرامج الخاصة بحماية الضحايا والحق في فترة التعافي والتفكير.

ومن بين المقترحات أيضا، التي تقدمت بها الجمعية، التنصيص على التعويض المادي عن الانتهاكات التي يتعرض لها الضحايا، مع خلق صندوق لمساعدة الضحايا يكون مصدره الأموال المحجوزة من شبكات الاتجار بالأشخاص، بالإضافة إلى الهبات ومداخيل مؤسسات حكومية تخلق لهذا الغرض .