الرئيسية / سلايد شو / توشيح أيت ايدر بنسعيد يخطف الأضواء.. سياسي لم تلوث السياسة سمعته
توشيح ايت ايدر

توشيح أيت ايدر بنسعيد يخطف الأضواء.. سياسي لم تلوث السياسة سمعته

من بين كل الوجوه والأسماء التي وشحها الملك محمد السادس، بالأوسمة الملكية، بمناسبة عيد العرش، خطف محمد ابن سعيد أيت ايدر الأضواء، اعتبارا لمكانة الرجل ونضاليته كمقاوم، ومواقفه التي كان يعبر عنها في السابق، بكل جرأة، كصاحب إسم يساري، بارز في المشهد السياسي المغربي.

جاء الرجل إلى القصر الملكي في الرباط، متوكئا على عكازه بفعل التقدم في السن، يجر وراءه تاريخا من المقاومة . تقدم بخطوات وئيدة نحو الملك، مصافحا إياه باليد، دون انحناء، قبل توشيحه بوسام العرش، تقديرا لرصيده السياسي والنضالي، ثم تبادل التحية والابتسامة من جديد مع العاهل المغربي، منصرفا بكل بساطة.

في تصريحاته للصحافة، التي بثها التلفزيون المغربي، بقناتيه الأولى والثانية، في النشرات الرئيسية، بعد التوشيح، حرص ايت ايدر على التنويه بهذه ” الالتفاتة” نحوه كمقاوم، واصفا إياها ب”الإيجابية”، معبرا عن مشاعر الشكر والامتنان، وداعيا إلى الإنصات إلى كل رجال المقاومة الذين كافحوا من اجل المغرب.

للمزيد:اللائحة الكاملة للشخصيات المغربية والاجنبية الموشحة بالأوسمة الملكية

ويعتبر ايت ايدر من أبرز وجوه المعارضة أيام عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وعرف عنه رفضه لتقبيل يده، وصراعه مع الرجل القوي المرحوم ادريس البصري، وزير الداخلية سابقا. كما اشتهر بطرحه تحت قبة البرلمان لقضية المعتقل السري تازممارت، الذي كان يأوي مجموعة من المعتقلين، في ظروف هي الجحيم بعينه.

ارتبط اسم ايت ايدر المولود في اشتوكة ايت باها، في الجنوب المغربي، سنة 1925، بجيش التحرير، وبانتهاجه لسياسة المعارضة زمن الحسن الثاني، مما عرضه للحكم عليه بالإعدام غيابيا، حيث قضى سنوات كثيرة من عمره في المنفى، قبل أن يعود إلى أرض الوطن، وينخرط في النشاط السياسي، بتأسيسه لمنظمة العمل الديمقراطي، وقبلها منظمة 23 مارس.

وهو قيادي يساري بارز، ومؤسس الحزب الاشتراكي الموحد، استطاع أن يعرف متى ينسحب من المشهد السياسي، فاسحا المجال للشباب، لمواصلة حمل المشعل، ولم يتمسك ب”كرسي الزعامة”، كما يفعل بعض قادة الأحزاب السياسيين المغاربة، وهذا ماجلب له المزيد من الاحترام والتقدير، في نظر كل متتبعي مساره السياسي.

وقد اشعل توشيحه، بالوسام الملكي، النقاش بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هناك من رأى في المبادرة تكريما مستحقا لرجل كرس حياته لخدمة بلده، وإنصافا له من الدولة، فيما رأى آخرون أن الأمر لايعدو ان يكون مجرد محاولة لاستمالة الرجل بما يحمله من ثقل رمزي كوجه نقي، لم يركض يوما وراء المناصب، ولم تلوث السياسة سمعته.